About جاسم راشد الشامسي

أحببت كثيرا..فلم أجد ألذ وأنقى وأدوم من حب من خلق الحب..أحببناك يالله فأسعدنا بحبك.

أين حكومة الإمارات من قائمة الإرهاب؟

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي بتاريخ ١٤نوفمبر ٢٠١٤م قائمة سميت بقائمة التنظيمات الإرهابية وذلك تنفيذا للقانون الاتحادي رقم ٧ لعام ٢٠١٤ بشان مكافحة الجرائم الإرهابية على إثره تصفحت الخبر عبر وكالة أنباء الإمارات،ووقعت عيني عليه فحسبت أنه قرار صادر من أمريكا صاحبة مصطلح الإرهاب أو دولة عظمى تحملت مسئوليتها في مكافحة الإرهاب العالمي أو صدر سهوا!لكني تيقنت من الخبر فأضحيت بين خيارين إما أن الإمارات تحولت فجأة إلى دولة عظمى واسعة النفوذ تكافح الإرهاب آينما وجد أو أن ساستها بلا رشد سياسي.
أي عقل هذا الذي يدير أمن وسياسة الإمارات ذلك الذي زيّن لها أن تصدر قائمة مشحونة بالمتناقضات فعلي سبيل المثال الدولة التي كان مستشار رئيسها السابق إخواني والدولة التي أصدرت قرارات بإنشاء جمعيات الإصلاح والإرشاد قبل ٣٠ عاما تكتشف بعد حين أن الأخوان جماعه إرهابية!
أي رأس تائه هذا الذي يحرك ملفات السياسه في الإمارات ذلك أن رئيس مجلس وزرائها كرّم العلامة القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين وقبل رأسه والتمس منه النصح ثم بعد ١٤سنة من تلك القبلة يُضم هو وههيئته العلمية إلى قائمة الإرهاب!
لا يدري المرء من أين يقرأ تلك القائمة وشواهد خيبتها تخيم عليها،ذلك حينما يجد المرء أن “داعش”الإرهابية لا تتجاوز نسبتها ١٪ من تلك القائمة بينما ثوار الأمة وخاصة سوريا يشكلون ما نسبته ٦٢٪ من تلك القائمة! والأنظمة الإرهابية مثل بشار والسيسي يشكلون صفر٪ !
لا يود المرء أن يرفع سقف كلمات الغضب والاستهجان إزاء تلك الصحيفه الضالة مع أن المشهد يستجيب ويغري،وذلك لأن العدو الجذري آمريكا بشكل عام،وإيران بشكل خاص كانت نسبتهما صفر٪ من تلك الضالة،ولا شيئا من أجنحة إيران الإرهابية مثل الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وذراعها المسلح حزب الله اللبناني،مع العلم أن القائمة اقتحمت الشأن الداخلي اللبناني بمنظمتين إلا حزب الله اللبناني لم تشر إليه ولا حتى حزب الله “السوري”!
ما يثير المرء هو سعي الامارات ان تحدث نقلة نوعية في مكافحة إرهاب لا دخل لها به كالذي يبيع دنياه بآخرته أو كالذي يبيع بضاعته لمصلحة عدوّه والنتيجه مزيدا من إهدار الطاقات البشرية والمالية وجلب عداء متصاعد.
من الغريب هنا أن تتغافل الإمارات عن أنها دولة ناشئة وهشة تركيبتها السكانية والاجتماعية والاقتصادية تقوم على الأجنبي،ثم يخيّل لها أنها أصبحت دولة عظمى تتبنى مشاريع عالمية تفوق قدراتها المحدودة،وهل تحسب الإمارات أن عدوها فقط الإرهاب؟لا أظن ذلك! العدو الحقيقي للنظام الإماراتي هو الظلم والاستبداد والكبر والغطرسه الذي لبسه بعض المسئولين هناك ، وهو ذات الداء الذي أسقط امتحان ابليس وفرعون وصدام والقذافي.
نسأل هنا وهناك،أليس من يساند الإرهابي في قتل أكثر من ٣٠٠٠ معتصم مصري يعدّ إرهابيا؟أليس من يساهم في دعم إرهابي بني صهيون في قصف غزة يعد إرهابيا ؟أليس من يمّول العملاء والإرهابيين أمثال حفتر للإطاحة بمشاريع الأمة التحررية يعد ارهابيا؟ أليس من يشارك مباشرة في قصف شعب يسعى لاستعادة حريته يعد إرهابيا كما حصل في ليبيا وسوريا؟أليس من يحتكر الكلمة في بلده يعد إرهابيا؟ أليس من يعتقل مواطنيه ويسحب جنسياتهم لأنهم تحرروا من عبوديته يعد إرهابيا؟ اليس من يصدر أحكام مسيسة تصل إلى ١٥ سنة سجن يعد إرهابيا؟ أليس الذي يستضيف مليشيا إرهابية ” بلاك ووتر” يعد داعما ومحتضنا للعمليات الإرهابية؟أليس من يحتكر الإعلام لتلميع فعله المشين ويكتم أفواه الحرية يعد إرهابيا ؟ مع العلم أن الإرهاب قد يكون فعلا وقولا وفكرا.
من المشاهد المذهلة في تلك القائمة أن الإمارات أشد سراسة على أبناء جلدتها من النظم الغربية ذلك لأن المنظمات الإسلامية الغربية تشكل ما نسبته ١٥٪ من القائمة في حين أنها تمارس عملها في ظل النظم الغربية دون أن تنعت يوما ما بالإرهاب بل إنها أضافت الكثير إلى الجالية الاسلامية هناك، إلا أن أجهزة الأمن في الإمارات بلغت من الفقه والعلم والسبق ما استدعاها إلى توجيه سياسات المجتمع الغربي وتعريفه بتحدياته.
سنظل نقدم النصح لمسئولي الإمارات أنه لاحاجة لكم البتة في لبس ثوب غير ثوبكم فإما أن يكون ضيقا فيخنقكم،وإما فضفاضا فيشوهه مظهركم،والحل المتزن الملازم للعقل هو الرجوع إلى شعبكم وأمتكم مستندين على العدل والفهم وحينها فقط تخرجون آنفسكم من قائمة الإرهاب ومن ذلك المستنقع ،فلا تكونوا من الذين ضلوا السبيل فقال الله سبحانه عنهم: “قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا،الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا”١٠٣-١٠٤ الكهف

الحمدلله رب العالمين

الحمد لله رب العالمين رب المظلومين ورب الظالمين،والحمد لله أن نجانا من القوم الظالمين وألبسنا العافية وتفضل علينا بحب الحق وأهله فله الحمد في السجن وخارجه.

الحمد لله أن ابتلينا بتهمة قلب نظام الحكم ثم هذا هو الظالم ذاته والذي يتهمنا ويلاحقنا بقضائه المسيس يتورط في قلب أنظمة حكم عربية وإسلاميه فالحمد لله رب العالمين.

ابتلانا له الحمد سبحانه بتهمة بالية صاغها الظالم فقال بأنا ضيعنا الأمانه وسرقنا ونصبنا ثم هو  يتورط بشحمه ولحمه بسرقة أموال شعبه وتبذيرها في عقود أجنبية لاستقطاب عملاء ومرتزقة غايتهم إسقاط ثورات الحرية والكرامة الإنسانية.
الحمد لله أن ابتلينا بتهمة الخيانة والعمالة لخارج الدولة ثم هذا الظالم يتورط بعلاقات مشبوهة محرمة شرعا وعرفا ومنطقا مع أعداء الأمة الصهاينه عبر الزيارات المتبادلة هنا وهناك،وتزداد جرأته جهرا لا سرا فيتواطأ مع دول غربيه لضرب بلاد الربيع العربي ضد خدعة الارهاب وداعش وكما أننا ضد انتهاكات داعش فإننا أيضا ضد التعاون مع الأجنبي لضرب العربي والحمد لله على كل حال.
الحمد لله رب العالمين حينما اتهمنا الظالم أننا نعكر الصفو العام ونثير السلم الوطني ونتنازل عن سيادة الوطن لصالح الغير ثم هو بأم رأسه يستضيف من استعمر أرضه ويزوره  بالأحضان ويعد ذلك حكمة وسياسة ودهاء ويجنح كثيرا دون وعي فيتحالف معه لوأد الربيع العربي بينما يغض الطرف عن اغتصاب جزره من إيران المحتله.
لم يخجل من نفسه أن يلفق تهمة تنظيم جناح مسلح لأحرار الإمارات ولم يستح من فبركة مفضوحة بشأن اكتشاف أسلحة في منازلهم ثم هاهي طائرات الظالم تجوب الأرض لتوزيع مكافآت وحصص سلاح جيش الإمارات لمرتزقة ثورات الهدم العربي “الثورة المضادة” والحمد لله على كل حال.
لا يعنينا الكثير أن يباغتنا الظالم بألوان التهم ولا أن ينقلب عليه كذبه وإفكه فيصبح عاري الصدر مفضوحا للصديق والعدو، ذلك لأن العبرة هنا ليس الظلم وإنما أن يفتري الظالم فتصبر فيبرئك الله ويفرح الظالم بنصره المزور ويزين له الملأ خسارته فيفضحه الله على مرآى ومسمع مستضعفيه ومعارضيه،وأضيف أجمل من ذلك أنه كلما تصاعد غيّه وظلمه ارتفعت درجة توتره واتصاله بطبيبه،بينما الأحرار في السجن  أوخارج نطاقه وبفضل من الله ينامون قريري العين لا يعرف لهم القلق سبيلا ويرفعون بيارقهم بأيمانهم إباء وكرامة خفاقة عاليه لا يخفضونها إلا لله.
لكل ماتقدم نقول إن في ذلك لعبرة والحمد لله رب العالمين.

مقالي لذكرى اعتقال ضمير الإمارات

سلطان ضمير الإمارات

الإمارات العربية المتحده تعاني الكثير وفق تصورالمفكرين والمؤرخين وصناع الحضارة على خلاف فهم تجار المادة وغابات الإسمنت،ذلك لأن الحضارة تساوي الإنسان والأرض والوقت كما عرفها المفكر الفذ مالك بن نبي،وبالرغم من أن طائفة من أبناء الوطن استوعبوا ذلك فطافوا لإسعاف الوطن وتصحيح المسار قائلين:إن الأفكار الجديدة ومفاهيم الحرية هي القاطرة التي تجر تقدم وتنمية البشر،إلا أن سلطات الإمارات واجهت أفكارهم بالاستخفاف والاعتقال وبالانتهاك لعقل الإنسان وحريته.
ونحن إذ نطوف بذكرى اعتقال الشيخ سلطان القاسمي رئيس دعوة الإصلاح والمعتقل منذ سنتين لدى الأمن الإماراتي،لم نستطع بعد برفقة ذوي الأحلام أن نفك طلاسم سياسات الإمارات الداخليه والخارجيه،ذلك لان ظاهرها يخالف أبجديات مصالح الوطن.
لم يقم صاحبنا الشيخ سلطان القاسمي بما يخالف الدستور أو القانون أو حتى ما تعارف عليه المجتمع، بل على العكس فلقد كان ضمير الأمة والوطن إزاء الكم الهائل من المخالفات الوطنيه والدستوريه التي تنتهجها سلطات الإمارات بدوافع ليس لها تعريف سوى أنها زوايا ضيقة صغيرة ينظرون عبرها إلى مفاهيم الحرية.
رئيس دعوة الإصلاح الذي أنجبته هذه الدعوة الوسطية هدية لهذا الوطن ليصبح الضمير المتحرك،الذي لم تستطع سلطات الإمارات احتمال حرية رأيه عقب سنوات عجاف من القمع والإقصاء والأذى لدعوته ومفكريها، وادعت السلطة أن تلك الآراء شغلت أبناء السلطة عن مكانتهم ومصالحهم واعتباراتهم “الصغيرة”.
نعرج عليها مرة أخرى فنتحدث عن سياسات الإمارات المناوئة لمصالح الوطن،وسنجد الضليع بالسياسه مشدوها من تسارع سلطات الإمارات إلى تعزيز علاقاتها مع دولة تحتل أراضيها في حين أن المحتل يعزز من ترسيخ احتلاله،ومن عجائب سياسات الإمارات أنها تستضيف مسئولا في كيان عدو يحتل فلسطين العربية في حين أنها تطرد وتعتقل وتمنع دخول كل من هو محسوب على جماعة الأخوان المسلمين ! ومن مشاهد تيه السياسة الخارجية حينما تستعدي دولا عربية وإسلامية عبر زعزعة أنظمتها في حين أن تلك الدول تكن لها التقدير والاحترام،والأخطر في هذا التيه أن تعتقل أبناءها وتطاردهم في الداخل والخارج في حين أنهم يصرون على احترام القانون والدستور والابداع والحرية.
ان الاسم الجديد للشيخ سلطان القاسمي لهو أحق الناس به في هذه المرحله،فلقد امتلك مبدء يزلزل الجبال وكرامة تلامس السماء وحرية تسع أبناء وطنه وإخلاصا لوطنه ودستوره وفكرته يسع به أقطاب الوطن،بالرغم من أنه بوسعه أن يصير هذه المحنة إلى غنيمة يقتات منها ما بقي من حياته،ولكن أنّ لضميره أن يقبل.
ضمير الإمارات مر بجولات من التفاوض بغية الرضوخ لأهواء واستبدادات السلطه،وتناوشته الخطوب لتسحب منه زلة أو استعطاف او حتى اعتذار عن عريضة حرة وقعها أو استقالة من دعوته أو حتى تبرؤ مؤقت من اتباعه ومريديه الذين نهلوا من حكمته وصبره وفكره الواعي،ولكن أنّ لطلاّع الثنايا أن يقبل مساومة أو أنانية أو ردّة عن حق.
قضت حكمة الله في خلقه حينما يغفل معظم البشر عن البوح أو الصدح بكلمة الحق إزاء هوى شخص أو جور سلطان، قضت حكمته أن يؤهل أحد عبيده ليكون ضميرا لهذا الشعب يكافح ويصابر ويثابر لتوعيتة بحقوقه وبقواه المكنونه،وممسكا بقبس من نور الحرية والعدالة والكرامة ليستهدي بها الغافلون.
إن في وطني فتن كثيره وأخلاط من المتناقضات افتتن بها معظم البشر،وأشد الفتن حين يرى الشعب العزة والمنصب والمال والزينة والمتاع في يد المداهن والوضيع ويرى يد الحر الكريم منها خالية،أو يرى الفاسد ذو بأس وحرية ومنعة بينما الحر الكريم في ضعف ومشقة ومقيد اليدين.
إن ضمير الإمارات لم يفتتن بما سبق ولم ينحنى لها،بل وضع الأمور في نصابها،فكشف بهذا الموقف التاريخي أن كل هذه الجواذب من عوارض الحياة الدنيا،وأنّ قِيم المال والمنصب والعز والجاه تكشف عن زهادتها وهوانها إزاء كلمة حق حرة يتحرر بها أبناء الوطن.
رجال المرحلة أبناء دعوة الاصلاح وزعيمهم ضمير الأمة لم يُغطّوا قلوبهم ولم يُصمّوا آذانهم إزاء مايجري في وطنهم،بل تصدّوا لأمواج الاستبداد والاستخفاف فلم يكفّوا عن الدعوة والإصلاح ولم ييأسوا من التيئيس،ولم يستبطئوا وعد الله بالنصر،لذا فإن نصرهم قريب أكيد وحق لهم أن يكونوا رجالا وزعيمهم ضمير الإمارات.

مقالي حول عريضة 3 مارس.. بعنوان عريضة ومهرجانات

عريضة ومهرجانات

أن تكون هناك ردة فعل سلمية إزاء عريضة قدمها صفوة من الشعب تطالب بهامش من الحرية في ظل نظام مشيخي”ملكي”مطلق الصلاحيات,  فهذا أمر مقبول ويشير إلى حالة صحية في مجتمع ناشئ كالإمارات,لكن حينما تتحول ردة فعل السلطة إلى مهرجان من القمع والاستخفاف بالقانون والبشر والاعتقال فهذا مهرجان شب عن نطاقه فأضحى ذكرى في القمع والاستبداد.

مالذي يجعل سلطة تدّعى أنها تكفل كرامة الإنسان وحقوقه ,فضلا عن أنها منضوية تحت منظمات عالمية تعنى بحقوق الانسان كالمجلس العالمي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب,أتساءل مالذي يجعلها تخشى خطاب يتيم يتحدث عن انتخابات حره,بل الأصح خطاب التماس بتعديلات طفيفة في الدستور!

ما يثير المرء وهو يتابع تدرج الدولة الإماراتية في قمعها للمواطن أنها التفتت عن قضايا وهموم كبرى إزاء الوطن لتوجه رسالتها نحو المشروع الأهم في تقديرها وهو الإبقاء على ذلك المواطن في حضّانته,فلا يصح أن  يتعاطي مع حقوقه الدستورية!هذ إن كان للدستور هيبة.

أليس من الأجدر بتلك السلطة الفاقدة لهاتف الحكمة وأبجديات الأولويات أن ترمي بوصلتها نحو قضايا موجعة تواجه الوطن,فتعكف برفقة ذلك المواطن الحفيظ العليم على رسم خارطة طريق تسوي الاختلالات العميقة في أقطاب الوطن بما يخص قضايا التشريع والسكان والهوية والثقافة وبنية المجتمع والاقتصاد والصناعة.

أسفرت تلك العريضة عن طبيعة الأجهزة الأمنية عبر مئات من الانتهاكات لحقوق الإنسان شملت حالات من الاعتقال والضرر المعنوي والحسي وسحب الجنسيات وملاحقات أمنية لحرية التنقل والتجارة,ومحاولات اختطاف محلية وعالمية نجح منها الذي نجح وفشل الذي فشل,واستئجار بلطجية للإيذاء الجسدي والترعيب,وانفاق مليارات من خزانة الشعب عبر انشاء مراكز بحث أمنية وأدوات تجسس وقوانين لملاحقة ناشطي التواصل الالكتروني وشراء ذمم كتاب وسياسيين ومسئولي دول لخنق كل روح تتنفس الحرية,حتى وإن أدى ذلك إلى  المساهمة في زهق الأرواح.

إن عريضة 3 مارس 2011 لاقت ترحيب غالبية الشعب وحربا لا هوادة فيها من المستبد الأمني ,فناور حتى استطاع ان يبث روح الفرقة والشقاق في مجتمع محافظ يعاني الكثير فجعل النخب نخبتين وألوان مختلفة من المسئولين والقضاة والعسكريين والسياسيين,فظهرت مشاهد من المعارضة والخوف  والتزلف.

برزت خلال الثلاث سنوات المنصرمة شعارات جديدة لم يعهدها الوطن ,فكان منها البيت متوحد,ومؤتمرات البيعة للحاكم,وأخرى في السب والقذف والتخوين والنعت بالعمالة وعبدة المرشد ,وحملات أخرى يقودها مسئولون في الحكومة لرفع الأعلام على البيوت!وندوات وحوارات فضائية للنيل من المطالبين بالإصلاح وإطلاق الحريات,وللأسف ساهم بعض الحكام وأولياء العهود في إثارة الرأي العام عبر اتهام أبناءهم من موقعي العريضة وممن وثقوا بهم يوما ما بالضياع والانحراف.

المهرجانات لم تنتهي عند هذا القدر بل دق المهرجان طبوله في دار القضاء!فرقص في أجوائه قضاة السلطة بائعي القسم والضمير,فتبين أنهم بارعون في انتهاك القانون فساهموا في محاكم الإقصاء والتأديب وكتم الأصوات وأصدروا أحكاما تصل إلى 15 سنة بتهم هوائية لا تمس الواقع ولا يقبلها العقل.

استطال ذلك المهرجان في حرمات أحرار الشعب,فخاضت ولاغت عقول وألسنة ذكور السلطة والأمن المحصنين بالرواتب والمناصب في أعراض حرائر الوطن وحرماتهم عبر الشتم والوعيد لأهاليهم ,والتهديد بالحبس, فاعتقلت إحدى المواطنات التى انطلقت للبحث عن زوجها المهاجر بحريته إلى خارج الوطن ليتم حبسها أربعة أيام دون تهمة في سابقة تظهر حقيقة هذه السلطة.

مهرجان الإمارات لم يننتهي بعد,ذلك لأن هناك مشهد آخر جاء بالويل على سلطات الإمارات عبر سعي المتسلط الأمني لإفساد أجواء كل بلد عربي شهد ثورة شعبية,ولمناكفة كل دولة اسلامية تساند الشعوب العربية الحره ,فنجحت في التعاون مع العسكر في قلب أنظمة دول وتوسلت دولة   للعفو عنها المشاركة في انقلاب فاشل.

أتساءل مالذي جنته سلطة الإمارات من تلك التجليات؟وما الذي استفاد منه الوطن؟الأمر الذي يستدعى سؤال آخر: لمصلحة من ذلك الكم الهائل من التعسف في التعاطي مع مطالب الحرية؟هلا كشفت لنا السلطة عن النتائج المبهرة التي أسفرت عنها تلك السياسات؟أعني هنا مصلحة الوطن لا الحكومة؟فالوطن يبقى والسلطات تزول؟.

قد يحق لنا أن نعزز السؤال بسؤال آخر فنقول هل تلك الانتهاكات ومهرجانات القمع والاستعباد تناهز خطورة تلك العريضة الحرة ؟أم أن الأمر يعني أن إطلاق الحريات في دولة الامارات العربية المتحدة خط أحمر لا يواكب توجهات الأسرة الحاكمة في الإمارات صاحبة النفوذ المطلق؟أم أن المشهد يشير إلى أن الشعب لا يعنى للسلطة سوى تعداد سكاني ومن متطلبات تكوين الدول.

من المتعة أن تقام مهرجانات وأفراح في وطننا الحبيب,لكنه من الظلم أن تتحول تلك المهرجانات من حفلات “الليوه والعياله” إلى حفلات     التحقيق والتعذيب والصعق الكهربائي وخلع الأظافر,ومن حفلات تكريم مفكري البلد ومبدعيه إلى حفلات التشهير والتشويه وسحب الجنسيات والاستخفاف بعقول البشر,كما أنه من المخزي أن يساهم البعض بتلك الحفلات أو أن يصمت أو أن يطيع ذلك الاستخفاف.

بغض النظر عن تلك المهرجانات حلوها ومرها ,فما زال أحرار الوطن يراهنون على وعي شعب الإمارات بحقوقه ومابرحت المناهضة  ماضية إزاء انتهاكات السلطة,وبالرغم من  أننا متيقنون من نيل حقوقنا وحرياتنا إلا أننا نحتاج إلى مزيد من الإرادة والوعي والصبر وتكتيك يذهل المستبد فيفهم غاية العريضة.

واشعباه….عنوان مقالي لنصرة حرماتنا

واشعباه

  تعددت روايات تدخل الخليفة العباسي المعتصم بالله لنصرة المواطنة العربية المستغيثة به بعد الله من استبداد أمراء عمورية البلد الواقع في نواحي بلاد الروم آنذاك وتركيا حاليا,وإن اختلفت الروايات في دواعي تلك الصيحة التاريخية “وامعتصماه“إلا أنها أجمعت على أن ذلك الخليفة لم يتخل عن نخوته ومروؤته العربية وحميتة الإسلامية في التفاعل مع تلك المرأة المكلومة فجهز جيشا تحت قيادته لنصرتها فأكرمها وأذلّ عزيز عمورية.

عيني على الإمارات وأنا أستدعي هذه القصة التاريخية,ذلك أن تلك الدولة التي تزعم أنها عربية وشكلتها قبائلنا العربية الأصيلة التي تنحني لحرمة المرأة, وتعلى من  شأن وقيم النخوة والمروؤة والحميّة,وفيها نظام صدّعنا بأنه يهوى الوطن والمواطن,وانضاف إليه صداع آخر عبّر عنه ذلك القائد الأمني الظالم الذي تقمّص شعار”البيت متوحّد”,ثم مابرح يتخلى عن تلك المزاعم عبر اعتقال امرأة حرة عفيفة مواطنه تدعى عائشه الزعابي لا ذنب لها سوى أن لها زوج قاض حر!

هل أصبح شعب الإمارات في ظل عبودية مقنّعة,أم أن الأمر عند طاغية مسعور يتميز بوحشية مطلقة,أم أننا أضحينا أكثر بلادة من حجر الصوّان الذي يتطاير شررا حين قدْحه بالزناد فلا شرر ولا مروؤة ولاغضبة إزاء طاغية يستخِفّ بقيمنا ومراجعنا,الأمر الذي جعلنا نقسوا أولا على وطننا الحبيب الإمارات حينما صمتنا على خطيئة مسخ هويته وثقافته وانتزاعه من عمقه العربي,ثم ساهمنا تالياً بصمتنا المخزي إزاء انتهاك دستورنا وقوانينا,ثم ها نحن نفقد أعز ما نملك كرامتنا ومروؤتنا لأسباب تحيّر الحكيم.

نتفرج جميعا على مشاهد لا تنتهي  من الإنتهاكات,وحسبنا لِفافة بالية من المال والنعيم الزائل ,ولا نعي أن كل يوم تخصم السلطة من رصيد كرامتنا لترفع من رصيد استبدادها وقسوتها,ذلك حينما بلعنا الصمت إزاء مشاهد الفتك بالكلمة الحرة وصاحب الكلمة وتجارته وبيته وابنه واليوم نحن نعزّي مروؤتنا ونخوتنا عبر اعتقال حرماتنا,فمثلنا كمن يسير في مسيرة ظاهرها العز والمال والتطور والمدنية وباطنها صغارٌ قوم أغرار يقودون الجميع نحو مستنقع قريب سنكون فيه أول الغارقين.

تخيلت لو أستعادت تلك الأخت المخطوفه والتي أفرج عنها لاحقا تلك الاستغاثة بتصرف فقالت:”واشعباه”,وشد من أزر الصيحة زوجها المهاجر في سبيل الحرية,فهل من الممكن أن تلامس تلك الصيحة نخوة شباب الوطن .

نحن شعب الإمارات أضحينا كورقة خريف تواجه ريح المستبد المتسلط عبر ولاءات أجنبية منها العدو ومنها الصديق,لا يثيره ذاك بل الأولى عنده أن يفعل فينا كما يشاء بما يشاء وبمن يشاء,فلا فرق في نظره بين امرأة ورجل ولا طفل رضيع يُفطم عن أمه قسرا ولا شيخ وقور,فالكل سواء إزاء ريحه.

أيها المتنفذ العائل المثير للشك والريبة احذر من تكرار المغامرة,واعلم بأنك أفسدت البيت وعكرت صفاءه ونقاوته,وخلَطت في بلاد العرب والإسلام فخدشت معاني الحب في قلوب الشعب,فأصبحنا الأكثر شهرة بالسوء للعرب,بعد أن كنا إلى وقت قريب نمتلك قلوب وأفئدة سواد الناس,فصرنا بين أحمق وأرعن أومعتوه يخلط  السياسة باللعب.

إننا في ظل نظام قمعي يهوى ممارسة الغطرسة ويسعى إلى تحويل أرضنا إلى مواخير البغي والظلم والترعيب والترهيب والاستخفاف والاحتقار,على الرغم أنه يرعى شعبا مطيعا منضبط يحب السلامة.

إلى شعب الإمارات بكل أطيافه وألوانه وفئاته ومناطقه حضره وبدوه وراياته وقبائله وعُصاته وعُبّاده وجبنائه وشجعانه ورجاله ونسائه,لقد تجرعت الكثير من ذاك المتسلط الطاغي,فالحذار الحذار من الصمت على كرامتك وحرماتك,فليس لك وزن دون حرمة,ولن تصون حُرمتك دون رجولة,ولن تحظى برجولة دون تضحية.

أيها المغلوب على أمره انتفض على قدراتك وانسى ما انت عليه من النعيم والرزق الكريم فهذه ليست منحة من تلك النُطفة المتسلطة,وإنما تلك محنة من الرب الرزاق سبحانه,الأمر الذي يلزمك أن توحد طاقاتك لتصون حرماتك وتُعلي من كرامتها فوق أعناق المستخفين,ولا تخش سجنه ولا مرتزقته,فالسجن أشرف للحر من قصرمرصّع بالعبودية والهوان.

أيها الأحرار لا تنتظروا حشد الناس وأعدادهم ,ولا تسيطر على قلوبكم القوة المادية وأسرارها فسرّ الله أغلب وأعظم,فإن أعاد الكرّة ذاك الجهاز وانتهك حرمتك فعبّر عن رأيك ولو بعشرة رجال أمام قصر ذاك الطاغية, أو إزاء ذاك الجهاز المتسلط أو بعشرات هنا وهناك يتوحدون حينئذ لنصرة حق فُقد في غياهب القلوب الخانعة الخاشعة,فالشعب الحر يظمأ ولا يشرب الذلّ والصّغار.

بلطجية الأمن يحاولون اقتحام منزلي

استغلالا لما تمر به مصر الحبيبه من أحداث..اليوم الساعة ٧ صباحا أرسل جهاز الأمن الإماراتي المخترق لقوانين الدول ٣ من بلطجيته المأجورين إلى مكان إقامتي في مصر،وحاولوا اقتحام المنزل لولا اتصالي بالحارس واستدعاء بعض عمال البناء الذين كانوا في البناية ففروا مذعورين.
اللهم سلط على الأمن وقيادته من يردعهم فقد تعدوا حدود المنطق والعقل وان لم تسمع السلطة نداء الحق والحكمة فسيؤدي بها إلى الهلاك..