About جاسم راشد الشامسي

أحببت كثيرا..فلم أجد ألذ وأنقى وأدوم من حب من خلق الحب..أحببناك يالله فأسعدنا بحبك.

مقالي لذكرى اعتقال ضمير الإمارات

سلطان ضمير الإمارات

الإمارات العربية المتحده تعاني الكثير وفق تصورالمفكرين والمؤرخين وصناع الحضارة على خلاف فهم تجار المادة وغابات الإسمنت،ذلك لأن الحضارة تساوي الإنسان والأرض والوقت كما عرفها المفكر الفذ مالك بن نبي،وبالرغم من أن طائفة من أبناء الوطن استوعبوا ذلك فطافوا لإسعاف الوطن وتصحيح المسار قائلين:إن الأفكار الجديدة ومفاهيم الحرية هي القاطرة التي تجر تقدم وتنمية البشر،إلا أن سلطات الإمارات واجهت أفكارهم بالاستخفاف والاعتقال وبالانتهاك لعقل الإنسان وحريته.
ونحن إذ نطوف بذكرى اعتقال الشيخ سلطان القاسمي رئيس دعوة الإصلاح والمعتقل منذ سنتين لدى الأمن الإماراتي،لم نستطع بعد برفقة ذوي الأحلام أن نفك طلاسم سياسات الإمارات الداخليه والخارجيه،ذلك لان ظاهرها يخالف أبجديات مصالح الوطن.
لم يقم صاحبنا الشيخ سلطان القاسمي بما يخالف الدستور أو القانون أو حتى ما تعارف عليه المجتمع، بل على العكس فلقد كان ضمير الأمة والوطن إزاء الكم الهائل من المخالفات الوطنيه والدستوريه التي تنتهجها سلطات الإمارات بدوافع ليس لها تعريف سوى أنها زوايا ضيقة صغيرة ينظرون عبرها إلى مفاهيم الحرية.
رئيس دعوة الإصلاح الذي أنجبته هذه الدعوة الوسطية هدية لهذا الوطن ليصبح الضمير المتحرك،الذي لم تستطع سلطات الإمارات احتمال حرية رأيه عقب سنوات عجاف من القمع والإقصاء والأذى لدعوته ومفكريها، وادعت السلطة أن تلك الآراء شغلت أبناء السلطة عن مكانتهم ومصالحهم واعتباراتهم “الصغيرة”.
نعرج عليها مرة أخرى فنتحدث عن سياسات الإمارات المناوئة لمصالح الوطن،وسنجد الضليع بالسياسه مشدوها من تسارع سلطات الإمارات إلى تعزيز علاقاتها مع دولة تحتل أراضيها في حين أن المحتل يعزز من ترسيخ احتلاله،ومن عجائب سياسات الإمارات أنها تستضيف مسئولا في كيان عدو يحتل فلسطين العربية في حين أنها تطرد وتعتقل وتمنع دخول كل من هو محسوب على جماعة الأخوان المسلمين ! ومن مشاهد تيه السياسة الخارجية حينما تستعدي دولا عربية وإسلامية عبر زعزعة أنظمتها في حين أن تلك الدول تكن لها التقدير والاحترام،والأخطر في هذا التيه أن تعتقل أبناءها وتطاردهم في الداخل والخارج في حين أنهم يصرون على احترام القانون والدستور والابداع والحرية.
ان الاسم الجديد للشيخ سلطان القاسمي لهو أحق الناس به في هذه المرحله،فلقد امتلك مبدء يزلزل الجبال وكرامة تلامس السماء وحرية تسع أبناء وطنه وإخلاصا لوطنه ودستوره وفكرته يسع به أقطاب الوطن،بالرغم من أنه بوسعه أن يصير هذه المحنة إلى غنيمة يقتات منها ما بقي من حياته،ولكن أنّ لضميره أن يقبل.
ضمير الإمارات مر بجولات من التفاوض بغية الرضوخ لأهواء واستبدادات السلطه،وتناوشته الخطوب لتسحب منه زلة أو استعطاف او حتى اعتذار عن عريضة حرة وقعها أو استقالة من دعوته أو حتى تبرؤ مؤقت من اتباعه ومريديه الذين نهلوا من حكمته وصبره وفكره الواعي،ولكن أنّ لطلاّع الثنايا أن يقبل مساومة أو أنانية أو ردّة عن حق.
قضت حكمة الله في خلقه حينما يغفل معظم البشر عن البوح أو الصدح بكلمة الحق إزاء هوى شخص أو جور سلطان، قضت حكمته أن يؤهل أحد عبيده ليكون ضميرا لهذا الشعب يكافح ويصابر ويثابر لتوعيتة بحقوقه وبقواه المكنونه،وممسكا بقبس من نور الحرية والعدالة والكرامة ليستهدي بها الغافلون.
إن في وطني فتن كثيره وأخلاط من المتناقضات افتتن بها معظم البشر،وأشد الفتن حين يرى الشعب العزة والمنصب والمال والزينة والمتاع في يد المداهن والوضيع ويرى يد الحر الكريم منها خالية،أو يرى الفاسد ذو بأس وحرية ومنعة بينما الحر الكريم في ضعف ومشقة ومقيد اليدين.
إن ضمير الإمارات لم يفتتن بما سبق ولم ينحنى لها،بل وضع الأمور في نصابها،فكشف بهذا الموقف التاريخي أن كل هذه الجواذب من عوارض الحياة الدنيا،وأنّ قِيم المال والمنصب والعز والجاه تكشف عن زهادتها وهوانها إزاء كلمة حق حرة يتحرر بها أبناء الوطن.
رجال المرحلة أبناء دعوة الاصلاح وزعيمهم ضمير الأمة لم يُغطّوا قلوبهم ولم يُصمّوا آذانهم إزاء مايجري في وطنهم،بل تصدّوا لأمواج الاستبداد والاستخفاف فلم يكفّوا عن الدعوة والإصلاح ولم ييأسوا من التيئيس،ولم يستبطئوا وعد الله بالنصر،لذا فإن نصرهم قريب أكيد وحق لهم أن يكونوا رجالا وزعيمهم ضمير الإمارات.

مقالي حول عريضة 3 مارس.. بعنوان عريضة ومهرجانات

عريضة ومهرجانات

أن تكون هناك ردة فعل سلمية إزاء عريضة قدمها صفوة من الشعب تطالب بهامش من الحرية في ظل نظام مشيخي”ملكي”مطلق الصلاحيات,  فهذا أمر مقبول ويشير إلى حالة صحية في مجتمع ناشئ كالإمارات,لكن حينما تتحول ردة فعل السلطة إلى مهرجان من القمع والاستخفاف بالقانون والبشر والاعتقال فهذا مهرجان شب عن نطاقه فأضحى ذكرى في القمع والاستبداد.

مالذي يجعل سلطة تدّعى أنها تكفل كرامة الإنسان وحقوقه ,فضلا عن أنها منضوية تحت منظمات عالمية تعنى بحقوق الانسان كالمجلس العالمي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب,أتساءل مالذي يجعلها تخشى خطاب يتيم يتحدث عن انتخابات حره,بل الأصح خطاب التماس بتعديلات طفيفة في الدستور!

ما يثير المرء وهو يتابع تدرج الدولة الإماراتية في قمعها للمواطن أنها التفتت عن قضايا وهموم كبرى إزاء الوطن لتوجه رسالتها نحو المشروع الأهم في تقديرها وهو الإبقاء على ذلك المواطن في حضّانته,فلا يصح أن  يتعاطي مع حقوقه الدستورية!هذ إن كان للدستور هيبة.

أليس من الأجدر بتلك السلطة الفاقدة لهاتف الحكمة وأبجديات الأولويات أن ترمي بوصلتها نحو قضايا موجعة تواجه الوطن,فتعكف برفقة ذلك المواطن الحفيظ العليم على رسم خارطة طريق تسوي الاختلالات العميقة في أقطاب الوطن بما يخص قضايا التشريع والسكان والهوية والثقافة وبنية المجتمع والاقتصاد والصناعة.

أسفرت تلك العريضة عن طبيعة الأجهزة الأمنية عبر مئات من الانتهاكات لحقوق الإنسان شملت حالات من الاعتقال والضرر المعنوي والحسي وسحب الجنسيات وملاحقات أمنية لحرية التنقل والتجارة,ومحاولات اختطاف محلية وعالمية نجح منها الذي نجح وفشل الذي فشل,واستئجار بلطجية للإيذاء الجسدي والترعيب,وانفاق مليارات من خزانة الشعب عبر انشاء مراكز بحث أمنية وأدوات تجسس وقوانين لملاحقة ناشطي التواصل الالكتروني وشراء ذمم كتاب وسياسيين ومسئولي دول لخنق كل روح تتنفس الحرية,حتى وإن أدى ذلك إلى  المساهمة في زهق الأرواح.

إن عريضة 3 مارس 2011 لاقت ترحيب غالبية الشعب وحربا لا هوادة فيها من المستبد الأمني ,فناور حتى استطاع ان يبث روح الفرقة والشقاق في مجتمع محافظ يعاني الكثير فجعل النخب نخبتين وألوان مختلفة من المسئولين والقضاة والعسكريين والسياسيين,فظهرت مشاهد من المعارضة والخوف  والتزلف.

برزت خلال الثلاث سنوات المنصرمة شعارات جديدة لم يعهدها الوطن ,فكان منها البيت متوحد,ومؤتمرات البيعة للحاكم,وأخرى في السب والقذف والتخوين والنعت بالعمالة وعبدة المرشد ,وحملات أخرى يقودها مسئولون في الحكومة لرفع الأعلام على البيوت!وندوات وحوارات فضائية للنيل من المطالبين بالإصلاح وإطلاق الحريات,وللأسف ساهم بعض الحكام وأولياء العهود في إثارة الرأي العام عبر اتهام أبناءهم من موقعي العريضة وممن وثقوا بهم يوما ما بالضياع والانحراف.

المهرجانات لم تنتهي عند هذا القدر بل دق المهرجان طبوله في دار القضاء!فرقص في أجوائه قضاة السلطة بائعي القسم والضمير,فتبين أنهم بارعون في انتهاك القانون فساهموا في محاكم الإقصاء والتأديب وكتم الأصوات وأصدروا أحكاما تصل إلى 15 سنة بتهم هوائية لا تمس الواقع ولا يقبلها العقل.

استطال ذلك المهرجان في حرمات أحرار الشعب,فخاضت ولاغت عقول وألسنة ذكور السلطة والأمن المحصنين بالرواتب والمناصب في أعراض حرائر الوطن وحرماتهم عبر الشتم والوعيد لأهاليهم ,والتهديد بالحبس, فاعتقلت إحدى المواطنات التى انطلقت للبحث عن زوجها المهاجر بحريته إلى خارج الوطن ليتم حبسها أربعة أيام دون تهمة في سابقة تظهر حقيقة هذه السلطة.

مهرجان الإمارات لم يننتهي بعد,ذلك لأن هناك مشهد آخر جاء بالويل على سلطات الإمارات عبر سعي المتسلط الأمني لإفساد أجواء كل بلد عربي شهد ثورة شعبية,ولمناكفة كل دولة اسلامية تساند الشعوب العربية الحره ,فنجحت في التعاون مع العسكر في قلب أنظمة دول وتوسلت دولة   للعفو عنها المشاركة في انقلاب فاشل.

أتساءل مالذي جنته سلطة الإمارات من تلك التجليات؟وما الذي استفاد منه الوطن؟الأمر الذي يستدعى سؤال آخر: لمصلحة من ذلك الكم الهائل من التعسف في التعاطي مع مطالب الحرية؟هلا كشفت لنا السلطة عن النتائج المبهرة التي أسفرت عنها تلك السياسات؟أعني هنا مصلحة الوطن لا الحكومة؟فالوطن يبقى والسلطات تزول؟.

قد يحق لنا أن نعزز السؤال بسؤال آخر فنقول هل تلك الانتهاكات ومهرجانات القمع والاستعباد تناهز خطورة تلك العريضة الحرة ؟أم أن الأمر يعني أن إطلاق الحريات في دولة الامارات العربية المتحدة خط أحمر لا يواكب توجهات الأسرة الحاكمة في الإمارات صاحبة النفوذ المطلق؟أم أن المشهد يشير إلى أن الشعب لا يعنى للسلطة سوى تعداد سكاني ومن متطلبات تكوين الدول.

من المتعة أن تقام مهرجانات وأفراح في وطننا الحبيب,لكنه من الظلم أن تتحول تلك المهرجانات من حفلات “الليوه والعياله” إلى حفلات     التحقيق والتعذيب والصعق الكهربائي وخلع الأظافر,ومن حفلات تكريم مفكري البلد ومبدعيه إلى حفلات التشهير والتشويه وسحب الجنسيات والاستخفاف بعقول البشر,كما أنه من المخزي أن يساهم البعض بتلك الحفلات أو أن يصمت أو أن يطيع ذلك الاستخفاف.

بغض النظر عن تلك المهرجانات حلوها ومرها ,فما زال أحرار الوطن يراهنون على وعي شعب الإمارات بحقوقه ومابرحت المناهضة  ماضية إزاء انتهاكات السلطة,وبالرغم من  أننا متيقنون من نيل حقوقنا وحرياتنا إلا أننا نحتاج إلى مزيد من الإرادة والوعي والصبر وتكتيك يذهل المستبد فيفهم غاية العريضة.

واشعباه….عنوان مقالي لنصرة حرماتنا

واشعباه

  تعددت روايات تدخل الخليفة العباسي المعتصم بالله لنصرة المواطنة العربية المستغيثة به بعد الله من استبداد أمراء عمورية البلد الواقع في نواحي بلاد الروم آنذاك وتركيا حاليا,وإن اختلفت الروايات في دواعي تلك الصيحة التاريخية “وامعتصماه“إلا أنها أجمعت على أن ذلك الخليفة لم يتخل عن نخوته ومروؤته العربية وحميتة الإسلامية في التفاعل مع تلك المرأة المكلومة فجهز جيشا تحت قيادته لنصرتها فأكرمها وأذلّ عزيز عمورية.

عيني على الإمارات وأنا أستدعي هذه القصة التاريخية,ذلك أن تلك الدولة التي تزعم أنها عربية وشكلتها قبائلنا العربية الأصيلة التي تنحني لحرمة المرأة, وتعلى من  شأن وقيم النخوة والمروؤة والحميّة,وفيها نظام صدّعنا بأنه يهوى الوطن والمواطن,وانضاف إليه صداع آخر عبّر عنه ذلك القائد الأمني الظالم الذي تقمّص شعار”البيت متوحّد”,ثم مابرح يتخلى عن تلك المزاعم عبر اعتقال امرأة حرة عفيفة مواطنه تدعى عائشه الزعابي لا ذنب لها سوى أن لها زوج قاض حر!

هل أصبح شعب الإمارات في ظل عبودية مقنّعة,أم أن الأمر عند طاغية مسعور يتميز بوحشية مطلقة,أم أننا أضحينا أكثر بلادة من حجر الصوّان الذي يتطاير شررا حين قدْحه بالزناد فلا شرر ولا مروؤة ولاغضبة إزاء طاغية يستخِفّ بقيمنا ومراجعنا,الأمر الذي جعلنا نقسوا أولا على وطننا الحبيب الإمارات حينما صمتنا على خطيئة مسخ هويته وثقافته وانتزاعه من عمقه العربي,ثم ساهمنا تالياً بصمتنا المخزي إزاء انتهاك دستورنا وقوانينا,ثم ها نحن نفقد أعز ما نملك كرامتنا ومروؤتنا لأسباب تحيّر الحكيم.

نتفرج جميعا على مشاهد لا تنتهي  من الإنتهاكات,وحسبنا لِفافة بالية من المال والنعيم الزائل ,ولا نعي أن كل يوم تخصم السلطة من رصيد كرامتنا لترفع من رصيد استبدادها وقسوتها,ذلك حينما بلعنا الصمت إزاء مشاهد الفتك بالكلمة الحرة وصاحب الكلمة وتجارته وبيته وابنه واليوم نحن نعزّي مروؤتنا ونخوتنا عبر اعتقال حرماتنا,فمثلنا كمن يسير في مسيرة ظاهرها العز والمال والتطور والمدنية وباطنها صغارٌ قوم أغرار يقودون الجميع نحو مستنقع قريب سنكون فيه أول الغارقين.

تخيلت لو أستعادت تلك الأخت المخطوفه والتي أفرج عنها لاحقا تلك الاستغاثة بتصرف فقالت:”واشعباه”,وشد من أزر الصيحة زوجها المهاجر في سبيل الحرية,فهل من الممكن أن تلامس تلك الصيحة نخوة شباب الوطن .

نحن شعب الإمارات أضحينا كورقة خريف تواجه ريح المستبد المتسلط عبر ولاءات أجنبية منها العدو ومنها الصديق,لا يثيره ذاك بل الأولى عنده أن يفعل فينا كما يشاء بما يشاء وبمن يشاء,فلا فرق في نظره بين امرأة ورجل ولا طفل رضيع يُفطم عن أمه قسرا ولا شيخ وقور,فالكل سواء إزاء ريحه.

أيها المتنفذ العائل المثير للشك والريبة احذر من تكرار المغامرة,واعلم بأنك أفسدت البيت وعكرت صفاءه ونقاوته,وخلَطت في بلاد العرب والإسلام فخدشت معاني الحب في قلوب الشعب,فأصبحنا الأكثر شهرة بالسوء للعرب,بعد أن كنا إلى وقت قريب نمتلك قلوب وأفئدة سواد الناس,فصرنا بين أحمق وأرعن أومعتوه يخلط  السياسة باللعب.

إننا في ظل نظام قمعي يهوى ممارسة الغطرسة ويسعى إلى تحويل أرضنا إلى مواخير البغي والظلم والترعيب والترهيب والاستخفاف والاحتقار,على الرغم أنه يرعى شعبا مطيعا منضبط يحب السلامة.

إلى شعب الإمارات بكل أطيافه وألوانه وفئاته ومناطقه حضره وبدوه وراياته وقبائله وعُصاته وعُبّاده وجبنائه وشجعانه ورجاله ونسائه,لقد تجرعت الكثير من ذاك المتسلط الطاغي,فالحذار الحذار من الصمت على كرامتك وحرماتك,فليس لك وزن دون حرمة,ولن تصون حُرمتك دون رجولة,ولن تحظى برجولة دون تضحية.

أيها المغلوب على أمره انتفض على قدراتك وانسى ما انت عليه من النعيم والرزق الكريم فهذه ليست منحة من تلك النُطفة المتسلطة,وإنما تلك محنة من الرب الرزاق سبحانه,الأمر الذي يلزمك أن توحد طاقاتك لتصون حرماتك وتُعلي من كرامتها فوق أعناق المستخفين,ولا تخش سجنه ولا مرتزقته,فالسجن أشرف للحر من قصرمرصّع بالعبودية والهوان.

أيها الأحرار لا تنتظروا حشد الناس وأعدادهم ,ولا تسيطر على قلوبكم القوة المادية وأسرارها فسرّ الله أغلب وأعظم,فإن أعاد الكرّة ذاك الجهاز وانتهك حرمتك فعبّر عن رأيك ولو بعشرة رجال أمام قصر ذاك الطاغية, أو إزاء ذاك الجهاز المتسلط أو بعشرات هنا وهناك يتوحدون حينئذ لنصرة حق فُقد في غياهب القلوب الخانعة الخاشعة,فالشعب الحر يظمأ ولا يشرب الذلّ والصّغار.

بلطجية الأمن يحاولون اقتحام منزلي

استغلالا لما تمر به مصر الحبيبه من أحداث..اليوم الساعة ٧ صباحا أرسل جهاز الأمن الإماراتي المخترق لقوانين الدول ٣ من بلطجيته المأجورين إلى مكان إقامتي في مصر،وحاولوا اقتحام المنزل لولا اتصالي بالحارس واستدعاء بعض عمال البناء الذين كانوا في البناية ففروا مذعورين.
اللهم سلط على الأمن وقيادته من يردعهم فقد تعدوا حدود المنطق والعقل وان لم تسمع السلطة نداء الحق والحكمة فسيؤدي بها إلى الهلاك..

قاضي 2يوليو هل يقيل عثرة القضاء أم يزيد محنته؟

أشهد أن قضاء الإمارات لم يتعرض لمحنة مثل التي يتعرض لها حاليا على يد جهاز الأمن,وأدري أن القضاء تميز إلى وقت قريب بحجم كبير من الاستقلالية واتصف بعض أعضائه من العرب والمواطنين بجسارة وإقدام فأصدروا أحكاما طالت الحكومة وألزمتها بالتنفيذ,تلك هي سمة القضاء المستقل إلى أن تدخلت السلطة الأمنية فولَغَت فيه فأصبع ينتظر من يقيل عثرته أويعيد اسقلاليته.

إن تاريخ 2 يوليو 2013م يشير إلى فصل جديد من تاريخ قضاء الإمارات,ذلك أن المعتقلين يُتهمون بالسعي لقلب نظام الحكم في ظل تهم النيابة المتناقضة,وأن الخصم جهاز الأمن يدعي أنه يملك أدلة ثبت ضعف موقفها,وعليه فإن القضاء الذي يتولى نظر القضية سيواجه مفردات يصعب عليه توليفها.

أدري أنه يجب التفرقة ما بين السلطة القضائية المسبوغة بالنزاهة وبين عضو ينتمي إليها قد شرد عن حقائق الدستور والقانون الحاكم له ولغيره ليأوي إلى ركن متعثر يتزعمه مسئول متلسط أوسلطة أمنية تستغل نفوذها المطلق,فتفسد بعثرتها جزء من القضاء.

مضت على تلك المحاكمات المثيرة أكثر من ستة أشهر,تخللتها ألوان من المتناقضات وطرقت أبوابها عشرات من الانتهاكات,وتجاهلت في جلساتها شكاوي المعتقلين الذين تعرضوا لأشكال عديدة من الانتهاكات الحسية والمعنوية فكان منها اختطاف وحجز في زنازين فردية,ومنع من التواصل مع المحامي,والسب والقذف,والتهديد بانتهاك العرض,والضرب المبرّح وخلع الأظافر والشنق والصعق الكهربائي,واستخدام حبوب الهلوسة المحرمة دوليا لانتزاع الاعتراف القسري,والإجبار تحت التعذيب على التوقيع على محاضر مصاغة أمنيا.

هذا في ما يخص الانتهاكات الحسية والمعنوية أما بشأن الاستدلالات ومعطيات القضية فقد استندت إلى بيانات مغلوطة وخلت من أدلة يقينية تثبت ارتكاب الجريمة,وانضاف إليها تعمّد غير مسبوق من النيابة العامة في ابتداع محاضر تحقيق تدين أبناء الشعب,فضلا عن تأخير مفضوح في تسليم ملفات القضية للمتهمين,وثمة عبَث بملف القضية من قبل جهاز الأمن قبل تسليمه إلى محامي المعتقلين في الجلسة الحادية عشر,وزاد من الارتباك أقوال شهود الإثبات وعلى العكس من ذلك فقد تناغمت أقوال شهود النفي.

ومما يثير الحيرة في قضية التنظيم السري أنها تضمنت تُهم متناقضة من حيث التوقيت والمكان مثل تهمة المشاركة في ثورات الربيع العربي التي بدأت في عام 2010 والحقيقة أنها في عام 2011 ,وأن يُتهم بعض المعتقلين بحوادث معينة في الدولة في حين أنهم كانوا في ذات الزمن خارج الوطن,ويتهمون بتشكيل جناح مسلح ثم تتراجع عنها النيابة العامة خوفا من الإحراج,وفي كل الحالات فإن التّهم لا ترقى إلى الجزم واليقين وإنما تعتمد على الظن والشعور بالخطر.

ما يثير العجب أن غالبية  الحقوقيين والمحامين المستقلين وناشطي حقوق الإنسان  شككوا في مصداقية ودقة تحريات النيابة العامة إزاء قضية التنظيم السري والاتهامات التي تمخضت عنها,ذلك لأنها حوَت سيلا من المعلومات الغير دقيقة بشأن الوقائع والأسماء و التواريخ و الأماكن .

ما أرجوه من قاضي المحكمة أن يتذكر القاعدة الفقهية أن “الدليل الظني يوصل إلى الظن وأن الدليل القطعي يوصل إلى القطع”,وما شهده البعض ولمسناه عبر حيثيات الجلسات وخبرات المحامين والحقوقيين المطلعين على محاكمات التنظيم السري يتبين أن جلّ تُهمات النيابة العامة أضحت مجرد تُهم ظنية فلا يجوز أن يكون الحكم كذلك ظني.

نراقب قبل أسبوع من تاريخ الحكم استنفار حادّ وحملات مكثفة تديرها الأجهزة الأمنية في وسائل الإعلام والجمعيات المهنية وأبواق حكومية منهم مسئولين يبررون الخطيئة ويسعون لغسيل أدمغة البشر,ذلك لأن السلطة قررت أخيرا أن تسدل الستار على تلك القضية في سياق إنقاذ هيبة صاحب القرار عبر حكم قاسي يبْلَعه الشعب,وإن كان ذلك على حساب الحريات وحقوق المواطن واستقلالية القضاء.

القضاء بوصلة حيوية يلجأ إليها المرء للدفاع عن حقوقه الدستورية إزاء كل جهة أشعرته بالظلم أو انتهكت جزء من حريته,والمواطن أمانه تحمّلتها السلطة,ويصبح الحمل أشد إن لم تلتزم بالنزاهة والحيادية حين التعاطي مع قضاياه.

ما أرمي إليه بأن عدالة الأنظمة تقاس بمدى نزاهة واستقلالية قضاءها,وأن تخلّي القضاة عن ذلك ونزوعهم إلى الحيْف وإرضاء الأنظمة في ظل تجاهل مخزي لمواد الدستور وقوانينه يعد مؤشرا على انحراف تلك الأنظمة عن العدالة,وتصاعد معدل هوانها في قلوب الشعوب,فهل تستعيد السلطة القضائية استقلاليتها المعهوده عبر الأخذ على يد القاضي فلاح الهاجري فيحكم بالعدل أو يستشعر الحرج فيتنحى إن كان يخشى الذنب,فلقد استقر لدى فقهاء القضاء والعدالة أن“تبرئة مائة مذنب خير من إدانة برئ واحد”.

تغريدات حول برنامج قضية وطن1

هنا بعض الملاحظات التي غردتها عبر تويتر حول برنامج قضية1 والتي يتناول كذبة التنظيم السري في الإمارات:

1/ بدأ الفريق ضاحي بالقول عندما يكون رجل الأمن راقي يكون عمله راقي,وأقول: أتمنى منه أن يكون كذلك حين التحدث عن خصومه.

 ٢/ يجب أن نفرق بين ما تقوم به الشرطة والمرور والمباحث فعملها مشكور وجليل ومتميز, وما يقوم به جهاز الأمن المنتهك لحقوق الإنسان والحريات.

 3/ يتهرب  ضاحي من التطرق لانتهاكات جهاز الأمن  ليصب حديثه في سياق الأمن العام الذي تتولاها أجهزة التحريات والشرطة, ذلك حتى لا يقع في المحظور ولضعف الحجة.

 4/ لايتحلى ضاحي بالشفافية والصدق حين اتهام معتقلي الإمارات بالبيعة للمرشد ,نريد منه الدليل بالرغم من أنهم أكدوا ولاءهم لرئيس الدولة.

 5/ يفتخر ضاحي بأنه أول من دعا إلى اعتقال ومقاضاة أبناء دعوة الاصلاح  وذلك قبل 10أعوام,ونبشره بأنه ارتكب جريمة وأثار فتنة في الوطن والمجتمع,ويجب معاقبته على ذلك.

 6/ مازال ضاحي يدلّس على الشعب عبر اتهام رجال أطهار بالفساد الأخلاقي وابتزاز أتباعهم  عبر بعض الوثائق والصور المخله وغيرها.أين الدليل ياضاحي؟!

 7/ لم يتطرق ضاحي إلى اتهاماته الأولى بوجود جناح مسلح التي سحبت من ملف القضية..دليل واضح على كذبهم وتدليسهم على الشعب!

 8/ لا أعول كثيرا على الفريق ضاحي ورئيس تحرير صحيفة حكومية لأنهما في نهاية الأمر موظفين  يتلقيان تعليمات لا يستطيعان الاعتذارعنها !

 9/ لماذا لم يتم القبض على الهاربين خارج الدولة؟ يجيب ضاحي:لا نستطيع لأن النيابه منعتنا من ذلك إلا بكتاب رسمي منها! وأقول يالك من كاذب!!وأين العشرات الذين قبض عليهم في الطرقات والمطارات واقتحام المنازل دون علم النيابة العامة!!

10/ أصبح ضاحي هو الحر والمعتقلين ومؤيديهم في نظره “عبيد للمرشد” وإن كانوا ليسوا من الإخوان..ونقول له: إن الحر هو عبد لله وأما المتسلّق فهوعبد للسلطة والمنصب.

 11/ البرنامج عبارة عن تسويق وتجميل انتهاكات السلطة الأمنية وصرف انتباه الشعب إلى قضايا الخدمات والمعيشة والأمن العام والانصراف عن قضايا أهم وأخطر مثل المشاركة السياسية وحريات الشعب.

 12/ الحلقة ضمن خطة متنوعة يشارك فيها الجميع  للتاثير على الرأي العام وشعب الإمارات خاصة استعدادا لتقبل الأحكام القاسية والجائرة  في 2يوليو القادم.

 13/ البرنامج ضمن سياق الاستخفاف بالشعب وسوء أداء الحكومة والمجلس الوطني في التعاطي مع ملف التنظيم السري,ودون الاعتبار للرأي الاخر وموقف معتقلي الإمارات.

 14/ يحاول الاعلامي المخضرم علي عبيد أن يظهر البرنامج وكأنه متوازن لكسب التعاطف الشعبي..وبدا عليه من لغة جسده عدم اقتناعه بحيثيات الحوار.

 15/ يدعى ضاحي أن حرية الرأي مصونة إزاء السلطة وهو يعرف كم من المواطنين وكبار المسئولين لبّسوا التهم وبعضهم استقرخارج الدولة خشية القبض عليه ظلما,وبعضهم ضرب في المجالس بالأرجل والأيدي وشهّر به لأنه فقط له رأي آخر.

 16/ ضاحي  استمرأ على النجاح في شرطة دبي ويريد أن يكلل نجاحه عبر كذبة التنظيم السري! أبشرك يا ضاحي بأنك ستذوق غصّة الظلم والفشل.

.17/ الإعلامي والتقرير وضاحي يغازلون الشعب بالرفاهية والأكل والشرب والملبس وكأننا في حظيرة غايتنا ذلك!هذه ثروات الشعب وسنأكل ونشرب ونسعد أكثر حين ننتزع كرامتنا وحرياتنا ويشارك الشعب في إدارة وحماية ثروته.

 18/  ضاحي: لدينا قدرات على اكتشاف المجهول..! عرفت الآن لماذا تم القبض على معتقلي الإمارات وتعذيبهم  بتهم مجهولة!!

 19/ تقرير البرنامج: شعب الإمارات من أسعد الشعوب..نعم كان ذلك قبل أن يتدخل ضاحي وفريقه الامني الذي حير ووتّر وأقلق أبناء الوطن.

 20/ ضاحي: قبل 10سنوات لم يتم القبض على أبناء دعوة الاصلاح لأنه لا يوجد غير كلام ! ومالذي زاد ياضاحي غير كلامهم بشأن الحريات؟

 21/ أعتقد أن السلطة الأمنية لم تشبع من رواية التنظيمات هناك تنظيم أول وتنظيم ثاني وقد يكون تنظيم ثالث ورابع حسب “مزاج” وكذب السلطة الأمنية!

 22/ تقارير البرنامج تسعى لتشويه المتهمات الملتزمات دينيا عبر الإشارة إلى إحداهن في حين يظهر التقرير رسم لامرأة غير ملتزمة بالحجاب الشرعي ؟!

 23/ كان من المفترض على الاعلامي المخضرم على عبيد أن يستضيف محامي المعتقلين التزاما منه بالمهنية والحيايدة!

 24/ السلطات التي لاتحترم كرامة المواطن تعطل رأيه وفكره ثم تحتكر كل من يشغل حيزا على الأرض لاخضاعه لأهواءها, وهذا ما يتعرض إليه أعلامنا للأسف فهو شكل من أشكال الاستبداد.

 25/ يدعي ضاحي أن المعتقلين تعرضوا لغسيل دماغ من الأخوان المسلمين,وهو في هذا البرنامج يكرر التجربة ويريد ان يغسل دماغ الشعب بتلبيس وتدليس.

 26/ اعترف ضاحي بأنه وراء تلك الاعتقالات وكان يسعى إليها منذ ١٠ سنوات ولكن بعض المسئولين لم يوافقوه .

 27/ طريقة بيعة الأخوان للمرشد حسب ضاحي: المبايع تعصب عينيه ويضع يده على كتاب! ثم يتحسس مسدس كنوع من التهديد في حالة النكوص!! تعودنا منه الكذب ,لكنا نريد من أحد المنتمين للأخوان أن يؤكد ذلك أو يكذبه!

 28/ ضاحي :الامارات أربكت تنظيم الأخوان عبر اعتقال المواطنين؟ بالله عليك مالذي استفدته غير إرباك الشعب وعداوة في الداخل والخارج؟!

 29/ لا أريد أن أعلق كثيرا على الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد فهو لأسباب الوظيفة وأسباب أخرى يعلمها لا يستطيع أن يتجاوز المهمة التي كلف بها,ولولا ذلك لما تقلد هذا المنصب.

 30/ رئيس تحرير الإتحاد:الصحافة كانت شفافة وحاضرة في ١٣ جلسة من المحاكمات, ولم يشر الحمادي أن القاضي منع الاعلام الأجنبي ومنظمات حقوق الإنسان من الحضور وكذلك أهالي المعتقلين من بعض الجلسات!

 31/ تقرير البرنامج :عائلات معتقلي الإمارات تلقوا 50 ألفا كمساعدة من الدولة!! ولما سألنا أهالي المعتقلين اتضح أنها كذبة وتضليل للشعب!

32/ خاتمة البرنامج :”الإنسان هو الحكَم وهو أغلى ثروة في الإمارات”! تعليقا: لذلك يجب ان ندخر تلك الثروات في السجون لليوم الأسود..!

30 يونيو بداية نهضة مصر

دقت طبول العنف في أرض الكنانة,وما اجتمع اثنان من المصريين إلا كانت مظاهرات 30يونيو ثالثهما,وانهمك سحرة فرعون عبر القنوات الفضائية لسحر أعين وأسماع البشر بحوارات ومشاهد محشورة بالكذب والتدليس,وتقاطرت الأموال من الداخل والخارج,واجتمع كيد الفساد العربي والغربي العرب والعجم لتعويق خروج مصر من محنتها,وذلك  أمر مقبول إزاء دولة محورية لديها مشروع حضاري يعمل رئيسها بصدق للاستقلال ببلده.

كل الشواهد الظاهرة والغاطسه تشير أن الثورة المصرية ستنتصر, وأن رئيسها المنتخب سيمكّن أهدافها,ولي في ذلك عدة أسباب أستعرضها فيما يلي:

- الرئيس المنتخب عرض كثير من المبادرات رفضتها المعارضة والتفّ حولها علماء الدين والدنيا ,والتاريخ يقول أن ما من زعيم مسلم التفّ حوله العلماء وناصروه الا انتصر وأطاح بأعداءه وخصومه,والقرائن على ذلك كثيرة وبخاصة في حملات استئصال الأمة الإسلامية مثل التتار والصليبيين وغيرهم.

- الرئيس مرسي التفّ حوله عامة الناس وغالبيتهم من الطبقة الفقيرة والكادحة,وهي القوة الضاربة والمتجردة من الشعب,ذلك أن الحوادث السابقة تتحدث أن من روّج للأفكار وأنشأ الحضارات هي الفئة الكادحة,وفي مصر تلك الطبقة جربت النظام المخلوع ولمست تواضع وتجرد مرسي وإصلاحاته الملموسه في قطاعات الزراعة والخبز والبوتجاز والرواتب والحرية فمازالت تأمل منه خيرا برغم البطئ أحيانا والتشويه الإعلامي.

- الرئيس مرسي يتميز بالحكمة والصبر ودقة الملاحظة فهو يصبر حتى يقال انه ضعيف ثم يقتنص الفرصة حتى يقال أنه مستبد! وعلى العكس من ذلك زعماء القوى العلمانية المعارضه فهي لا يسعها الصبر لتقبل لعبة الديمقراطية, وتسودها الارتجالية والحقد والغيرة والتسرع ولهم أداة فاشلة للتغيير وهي البلطجة والعنف.

- الرئيس مرسي خلفه جماعة الإخوان المسلمين التي تتميز بتجرّد أعضائها وشدة تماسكهم,واذا انضافت لها باقي القوى الاسلامية مثل الجماعة الاسلامية وحازمون وحزب الراية والوسط والتحرير والعمل وغيرهم فأضحى موقف المعارضة مشكوك في أمره لا يحتمل طويلا نتائج التغيير عبر العنف,ذلك لأن مؤيدي الرئيس تجردوا وبايعوا الرئيس والشرعية.

- الرئيس مرسي مدعوم من غالبية الشعب والمعارضة مدعومة من فلول النظام السابق والأنظمة العربية الفاسدة والمستبده ومن الغرب وإسرائيل,والشواهد تقول أن كل تغيير يأتي من الأجنبي ترفضه الشعوب العربية وتتوحد ضده.

- الرئيس مرسي يصارع وفق خطة وغاية واضحة وهي نهضة مصر والعرب, ولديه مشروعه الجلّي الذي لا يخفيه, وأما المعارضه  فليس لها مشروع سوى افشال المشروع الإسلامي وجني المال وبعضهم يسعى لسدة الحكم!أصحاب الغايات العظمى هم المنتصرون.

- الرئيس رجل منتخب يخشى ربه متواضع زاهد في الحكم يقيم في شقة مؤجرة يأكل مما يأكل منه عامة الشعب لا يمكلك خادمة في بيته وراتبه لا يتعدى 4آلاف دولار وهو رئيس بحجم مصر صاحبة خزائن الأرض,بينما المعارضة فشلت في الانتخابات والاستفتاءات مكافآتها بالملايين تسكن الشقق الفاخرة المملوكة ولا تكاد تتصل بربها إلا ما ندر بذيئة اللسان والأخلاق وتستخدم أدوات العنف والعداوة والفساد الاخلاقي والسياسي,فمن سينتصر؟

- الرئيس يرفع شعار السلمية والحوار والمعارضة ترفع شعار العنف والإكراه وأما الشعب المصري بطبيعته ودود مسالم اجتماعي يحب الهدوء والسكينة والسلام ويكره العنف والشدة.

- الرئيس مرسي يدعو إلى تسريع العملية الاتتخابية لأختيار أعضاء مجلس الشعب , والمعارضة وفلول القضاء ترفض ذلك خوفا من تكرار الفشل.

- فريق الرئيس مرسي الداعم له يرفض انضمام الفلول وقيادي النظام السابق له, بينما المعارضة العلمانية أدارت للقوى الاسلامية المشارِكة في الثورة ظهر المجن واتجهت للتصالح مع فلول النظام السابق,ودعى قياديها أمثال البرادعي وصباحي للتعاون والتصالح معهم لإسقاط الرئيس المنتخب.

- مؤيدي مرسي جاءوا لدعمه بالمجان بل ينفقون من جيوبهم الخاصة لنصرته,بينما معارضيه اشترطوا مِلأ جيوبهم بملايين الدولارات لاستكمال مواجهته,فضلا عن الاستعانة ببلطجية مسجل بعضهم خطر استُؤجروا بالساعة  لإحداث العنف والقتل.

- عناصر الجيش وغالبية قياداته ووزير الدفاع المعيّن من مرسي عارضوا العنف والانقلاب على الشرعية وصرحوا بذلك,كما أن مرسي كسب قلوب الكثير منهم بتواضعه واحترامة ونزاهته وإخلاصه,وخسرت الكثير منهم المعارضة.

- مظاهرات 30 يونيو هي الفرصة الأخيرة للمعارضة ومن يمولها,فهي بالنسبة لهم حياة أو وموت بقاء أو زوال,ظهور أو هروب وبالنسبة للرئيس مرسي ومؤيديه فرصة سانحة للإجهاز على ماتبقى من الفلول في أركان الدولة المختلفة.

وبعد هذا نجد من يخشى عنف 30 يونيو,ذلك لأن من يقلق من هذه المظاهرات  لم يقف على حقيقة المشهد المصري,والحقيقة أن القنوات الفضائية التي تموّلها بعض دول الخليج والفلول صنعت مشهدا مزيفا وهلاميا لمصر,ذلك لأن قوى المعارضة لا ترتكز على مقومات حقيقية تخولها لإسقاط نظام الرئيس مرسي المنتخب,وأما الصورة الحقيقية فهي التي ترسمها كل يوم الغالبية العظمى من الشعب,وقرينة ذلك حشود كلا الطرفين.

ما أود أن أخلص إليه سيكون هناك عنف في  مظاهرات 30 يونيو ولكن من يعتقد أن أرض الكنانة سترضخ لحرب أهليه فهو مخطئ ولم يعي معنى الكنانة, فمصر غير لبنان والعراق ليست مهيئة لذاك وهو رهان فاشل,وأما من يخشى سقوط الرئيس مرسي فلا يقلق عليه فهو كما قال عن نفسه: “لا تخشوا عليّ فالذي ولّاني سيتولّاني“,وأما من فاقت أحلامه الحقيقة فأيقن سقوط الرئيس المنتخب في هذا اليوم وإقصاء التيار الإسلامي فسوف يصاب بداء السعار الذي يؤدي إلى خلل في الإعصاب ومن ثم الوفاة مالم يستخدم اللقاح الديمقراطي وهو احترام إرادة الشعب والتعامل معها,وأما خيار التغيير عبر الفلول وأجهزة الأمن العربية العنيفة فهو مستحيل لأنه أضحى من الموبقات لدى غالبية الشعب المصري.

من هو الأسبق ضاحي أم العريان؟

مؤخراً ثارت ضجه على نطاق واسع ومحترف وساهمت  فيها وساندتها حملات إعلامية ليبرالية ويسارية وفلولية في الداخل والخارج المصري إزاء ملاحظات خرجت على لسان عضو مجلس الشوري الإخواني الدكتور عصام العريان أثناء مناقشته في جلسة مجلس الشورى المذاعة على الهواء مباشرة قضية اعتقال سلطات الإمارات لعدد 15 مواطنا مصريا منذ 6 أشهر في اتهامات ذات علاقة بقضية التنظيم السري وقلب نظام الحكم.

ليس من الصواب أن يخدع المرء نفسه وهو يتابع تلك المشاهد,حيث ثمة مناقشة عامة لقضية تمثل حقوق إنسان وتعقيب من عضو بشفافية مطلقة نتحفظ عليها,ثم تأتي بعدها حملات مكثفة  للدفاع عن سلطة الإمارات ونشر فضائلها على مصر,في حين أن المنطق يقول لا يستعطفك مشهد السارق حين تقطع يده,وهو الذي سرق وأثار الرعب وانتهك حقوق الآخرين وضيع الأمانه.

صحيح أن التصريحات كانت قاسية وشبت عن نطاق الأعراف الدبلوماسية،وفي الحقيقة كانت جارحة لنا قبل السلطة،لكن العاقل لا ينبغي أن يجرد فكره وقلمه للدفاع عن الدولة في حين أنه يغض الطرف عما تقوم به سلطة الإمارات من انتهاكات يوميه لحقوق الإنسان المواطن والوافد فضلا عن المشاركة الحيوية بالمال والجهد في خطة معقدة لإخماد الثورة المصرية المباركة ونعتها بنعوت الفشل والعمالة,فضلا عن التهجم على النظام المصري المنتخب ودعم واستضافة خصومه الهاربين.

لو أن سلطات الإمارات بادرت فأطلقت سراح المعتقلين المصريين,وأوقفت الحملات المسعورة إزاء النظام المصري المنتخب,ومن ثم أسكتت المتحدث الالكتروني والأمني باسمها الفريق ضاحي خلفان,وعملت على إعادة تأهيل فكره ولسانه الذي لا يمثل شعب الإمارات,وحاسبته على تصريحاته المتطرّفة التي لها نصيب من النيل من مصر ورئيسها الأخواني الذي انتخبه شعبها,الأمر الذي سيشكل صعوبة على الدكتور العريان الذي انتخبه الشعب أيضا في الهجوم على نظام الإمارات,وما مادامت المبادرات غائبة فلا بد من عضو المجلس التشريعي أن يتحدث عن نظام يعتقل مواطنيه شهورا دون تهمة.

يظن البعض أنه كي تكون وطنيا يجب أن تهاجم كل من يهاجم دولتك،بل سيزايد عليك ويتهمك بالخيانة إن كنت مستقلا ولم تقتفى أثرهم في السب والقذف,وبخاصة في ظل ما قاله الدكتورالعريان ولكن الحق أحق أن يتبع,ذلك صحيح أن تصريحات العريان كانت قاسية ولكنها تضمنت كثيرا من الحقائق,ومنها أن إيران تشكل تهديدا لأمننا وتحتل جزرنا,وأن سلطات الإمارات باعتقالها لمواطنيها ووافديها لم تعتبر لما يدور من حولها بشأن الحريات وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية الشعبيه.

كان الأجدرعلى سلطات الإمارات أن تدرس دواعي ذلك الهجوم وتتعمق فيه أكثر,وأن تسبر أغوار السلوك الأمني المشين الذي يقود المرحلة ويدير قضايا الوطن الداخلية والخارجية ومنه الشأن المصري,وألا تعتبر السلطة أن كل من يخالفها أو يقسو عليها أحيانا عدو لابد من مواجهته,فصديقك من صدَقَك لا من صدّقك,ومن صان المودّة كان باطنها أحسن من ظاهرها.

شيخ هو فخر الشيوخ

بتاريخ 20 ابريل 2012م اعتقل في ظل مشهد أشبه بأفلام العنف الأمريكية “الأكشن” في ليلة سوداء بحضرة رجال أمن مسلحين غُرر بهم,فاحتجزت حريته في غرفه مُوصدة في زاوية من قصر مشِيد لمزيد من الضغط والإقناع والوعيد للتسليم والتوقيع على وثائق وتعهدات أمنية ملخصها التبرؤ من دعوة إسلامية سلمية نشأ عليها وربى الأجيال!فأبى وقال:السجن أحبّ إليّ مما يدعونني إليه!فكان الردّ أشد وأوقع:لئن لم تفعل ما نأمرك لتُسجنّن ولتكونّن من الصاغرين!فلبث في سجون الاستبداد أكثر من عام يتنقل بظلم حتى حطّ رحاله في سجون المجرمين ولُبّس تهمة “النية” في الخيانه وقلب نظام الحكم.

المثير في ذلك ما الذي يجعل الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي إبن الأسرة العريقة التي اقتسمت حكم إمارتي الشارقة ورأس الخيمة وتحظى بتاريخ نضالي عريق إزاء الاستعمار الأجنبي أن يتنكب كل ذلك فيواصل التمسك بدعوة اتهمت بالإرهاب وتسعى لقلب نظام الحكم!

ما يحيّر المرء وهو يتأمّل عرين ذلك الأسد الصامد أنه مرصّع بالحب والتسامح والصبر والإخلاص المتناهي للوطن والشعب والقيادة,فلم تجد السلطة إزاءه شوْبا من فساد أوخيانة أو سوء خلق لتطيح به من عرينه.

يحسب الحمقى أن الاعتقال والتعسّف في التعامل مع صاحب فكرة سلمية يذيب حجم جمهوره ويقلق ويرعب مُريديه ويُنفذ رصيد التعاطف الشعبي الذي يستند إليه,وعلى العكس من ذلك فإن الرصيد نمى وازدهر واختلج في قلوب الكثير من الشعوب العربية.

هناك معادلة  في سيرة القادة العظماء,ذلك أن المستبد كلما تعرض لهم بالتنكيل والقهر ونزع الحقوق,ارتفت أسهم صمودهم وتمسكهم بمبادئهم التي ارتضوها لأنفسهم,فكان ذلك لهم الزاد الأهم في امتلاك قرارهم ثم عقول ونفوس البشر,فأصبحوا عظماء  بأنهم تخلّوا عن أقصر السبل لانتزاع احترام السلطات.

ما يعنينا هنا أننا في دولة ناشئة وغنية مثل الإمارات,ومنها يطل علينا رجل من أشراف الناس يتمسك بالإخلاص لوطنه ومبادئه في خضم تحديات ومسوّغات وإغراءات هائلة,وهو الذي يعيدنا إلى منهج التجرد والشموخ حيث القائد الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان على استعداد أن يتخلى عن مُلكٍ بحجم الشمس والقمر لأجل مبادئه.

الإمارات حبلى برجالات أفاضل,وتعطرها سِيَر نساء خالدات,وبها قلوب محمّلة بطاقة هائلة من الإخلاص,وتعُوم على طيبة متناهية تستغلها السلطات الأمنية أحيانا,الأمر الذي يسوّغ لنا أن نصْدق فنقول أنه مهما طغى صوت الظلم والاستبداد فإن تلك الثلّة الخيّرة التي ترصُد ذلك الانتهاك لابد لها من تتبع أثر الشيخ الحر الوقور فتسلك مواقفه.