30 يونيو بداية نهضة مصر

دقت طبول العنف في أرض الكنانة,وما اجتمع اثنان من المصريين إلا كانت مظاهرات 30يونيو ثالثهما,وانهمك سحرة فرعون عبر القنوات الفضائية لسحر أعين وأسماع البشر بحوارات ومشاهد محشورة بالكذب والتدليس,وتقاطرت الأموال من الداخل والخارج,واجتمع كيد الفساد العربي والغربي العرب والعجم لتعويق خروج مصر من محنتها,وذلك  أمر مقبول إزاء دولة محورية لديها مشروع حضاري يعمل رئيسها بصدق للاستقلال ببلده.

كل الشواهد الظاهرة والغاطسه تشير أن الثورة المصرية ستنتصر, وأن رئيسها المنتخب سيمكّن أهدافها,ولي في ذلك عدة أسباب أستعرضها فيما يلي:

الرئيس المنتخب عرض كثير من المبادرات رفضتها المعارضة والتفّ حولها علماء الدين والدنيا ,والتاريخ يقول أن ما من زعيم مسلم التفّ حوله العلماء وناصروه الا انتصر وأطاح بأعداءه وخصومه,والقرائن على ذلك كثيرة وبخاصة في حملات استئصال الأمة الإسلامية مثل التتار والصليبيين وغيرهم.

الرئيس مرسي التفّ حوله عامة الناس وغالبيتهم من الطبقة الفقيرة والكادحة,وهي القوة الضاربة والمتجردة من الشعب,ذلك أن الحوادث السابقة تتحدث أن من روّج للأفكار وأنشأ الحضارات هي الفئة الكادحة,وفي مصر تلك الطبقة جربت النظام المخلوع ولمست تواضع وتجرد مرسي وإصلاحاته الملموسه في قطاعات الزراعة والخبز والبوتجاز والرواتب والحرية فمازالت تأمل منه خيرا برغم البطئ أحيانا والتشويه الإعلامي.

الرئيس مرسي يتميز بالحكمة والصبر ودقة الملاحظة فهو يصبر حتى يقال انه ضعيف ثم يقتنص الفرصة حتى يقال أنه مستبد! وعلى العكس من ذلك زعماء القوى العلمانية المعارضه فهي لا يسعها الصبر لتقبل لعبة الديمقراطية, وتسودها الارتجالية والحقد والغيرة والتسرع ولهم أداة فاشلة للتغيير وهي البلطجة والعنف.

الرئيس مرسي خلفه جماعة الإخوان المسلمين التي تتميز بتجرّد أعضائها وشدة تماسكهم,واذا انضافت لها باقي القوى الاسلامية مثل الجماعة الاسلامية وحازمون وحزب الراية والوسط والتحرير والعمل وغيرهم فأضحى موقف المعارضة مشكوك في أمره لا يحتمل طويلا نتائج التغيير عبر العنف,ذلك لأن مؤيدي الرئيس تجردوا وبايعوا الرئيس والشرعية.

الرئيس مرسي مدعوم من غالبية الشعب والمعارضة مدعومة من فلول النظام السابق والأنظمة العربية الفاسدة والمستبده ومن الغرب وإسرائيل,والشواهد تقول أن كل تغيير يأتي من الأجنبي ترفضه الشعوب العربية وتتوحد ضده.

الرئيس مرسي يصارع وفق خطة وغاية واضحة وهي نهضة مصر والعرب, ولديه مشروعه الجلّي الذي لا يخفيه, وأما المعارضه  فليس لها مشروع سوى افشال المشروع الإسلامي وجني المال وبعضهم يسعى لسدة الحكم!أصحاب الغايات العظمى هم المنتصرون.

الرئيس رجل منتخب يخشى ربه متواضع زاهد في الحكم يقيم في شقة مؤجرة يأكل مما يأكل منه عامة الشعب لا يمكلك خادمة في بيته وراتبه لا يتعدى 4آلاف دولار وهو رئيس بحجم مصر صاحبة خزائن الأرض,بينما المعارضة فشلت في الانتخابات والاستفتاءات مكافآتها بالملايين تسكن الشقق الفاخرة المملوكة ولا تكاد تتصل بربها إلا ما ندر بذيئة اللسان والأخلاق وتستخدم أدوات العنف والعداوة والفساد الاخلاقي والسياسي,فمن سينتصر؟

الرئيس يرفع شعار السلمية والحوار والمعارضة ترفع شعار العنف والإكراه وأما الشعب المصري بطبيعته ودود مسالم اجتماعي يحب الهدوء والسكينة والسلام ويكره العنف والشدة.

الرئيس مرسي يدعو إلى تسريع العملية الاتتخابية لأختيار أعضاء مجلس الشعب , والمعارضة وفلول القضاء ترفض ذلك خوفا من تكرار الفشل.

فريق الرئيس مرسي الداعم له يرفض انضمام الفلول وقيادي النظام السابق له, بينما المعارضة العلمانية أدارت للقوى الاسلامية المشارِكة في الثورة ظهر المجن واتجهت للتصالح مع فلول النظام السابق,ودعى قياديها أمثال البرادعي وصباحي للتعاون والتصالح معهم لإسقاط الرئيس المنتخب.

مؤيدي مرسي جاءوا لدعمه بالمجان بل ينفقون من جيوبهم الخاصة لنصرته,بينما معارضيه اشترطوا مِلأ جيوبهم بملايين الدولارات لاستكمال مواجهته,فضلا عن الاستعانة ببلطجية مسجل بعضهم خطر استُؤجروا بالساعة  لإحداث العنف والقتل.

عناصر الجيش وغالبية قياداته ووزير الدفاع المعيّن من مرسي عارضوا العنف والانقلاب على الشرعية وصرحوا بذلك,كما أن مرسي كسب قلوب الكثير منهم بتواضعه واحترامة ونزاهته وإخلاصه,وخسرت الكثير منهم المعارضة.

مظاهرات 30 يونيو هي الفرصة الأخيرة للمعارضة ومن يمولها,فهي بالنسبة لهم حياة أو وموت بقاء أو زوال,ظهور أو هروب وبالنسبة للرئيس مرسي ومؤيديه فرصة سانحة للإجهاز على ماتبقى من الفلول في أركان الدولة المختلفة.

وبعد هذا نجد من يخشى عنف 30 يونيو,ذلك لأن من يقلق من هذه المظاهرات  لم يقف على حقيقة المشهد المصري,والحقيقة أن القنوات الفضائية التي تموّلها بعض دول الخليج والفلول صنعت مشهدا مزيفا وهلاميا لمصر,ذلك لأن قوى المعارضة لا ترتكز على مقومات حقيقية تخولها لإسقاط نظام الرئيس مرسي المنتخب,وأما الصورة الحقيقية فهي التي ترسمها كل يوم الغالبية العظمى من الشعب,وقرينة ذلك حشود كلا الطرفين.

ما أود أن أخلص إليه سيكون هناك عنف في  مظاهرات 30 يونيو ولكن من يعتقد أن أرض الكنانة سترضخ لحرب أهليه فهو مخطئ ولم يعي معنى الكنانة, فمصر غير لبنان والعراق ليست مهيئة لذاك وهو رهان فاشل,وأما من يخشى سقوط الرئيس مرسي فلا يقلق عليه فهو كما قال عن نفسه: “لا تخشوا عليّ فالذي ولّاني سيتولّاني“,وأما من فاقت أحلامه الحقيقة فأيقن سقوط الرئيس المنتخب في هذا اليوم وإقصاء التيار الإسلامي فسوف يصاب بداء السعار الذي يؤدي إلى خلل في الإعصاب ومن ثم الوفاة مالم يستخدم اللقاح الديمقراطي وهو احترام إرادة الشعب والتعامل معها,وأما خيار التغيير عبر الفلول وأجهزة الأمن العربية العنيفة فهو مستحيل لأنه أضحى من الموبقات لدى غالبية الشعب المصري.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s