مقالي لذكرى اعتقال ضمير الإمارات

سلطان ضمير الإمارات

الإمارات العربية المتحده تعاني الكثير وفق تصورالمفكرين والمؤرخين وصناع الحضارة على خلاف فهم تجار المادة وغابات الإسمنت،ذلك لأن الحضارة تساوي الإنسان والأرض والوقت كما عرفها المفكر الفذ مالك بن نبي،وبالرغم من أن طائفة من أبناء الوطن استوعبوا ذلك فطافوا لإسعاف الوطن وتصحيح المسار قائلين:إن الأفكار الجديدة ومفاهيم الحرية هي القاطرة التي تجر تقدم وتنمية البشر،إلا أن سلطات الإمارات واجهت أفكارهم بالاستخفاف والاعتقال وبالانتهاك لعقل الإنسان وحريته.
ونحن إذ نطوف بذكرى اعتقال الشيخ سلطان القاسمي رئيس دعوة الإصلاح والمعتقل منذ سنتين لدى الأمن الإماراتي،لم نستطع بعد برفقة ذوي الأحلام أن نفك طلاسم سياسات الإمارات الداخليه والخارجيه،ذلك لان ظاهرها يخالف أبجديات مصالح الوطن.
لم يقم صاحبنا الشيخ سلطان القاسمي بما يخالف الدستور أو القانون أو حتى ما تعارف عليه المجتمع، بل على العكس فلقد كان ضمير الأمة والوطن إزاء الكم الهائل من المخالفات الوطنيه والدستوريه التي تنتهجها سلطات الإمارات بدوافع ليس لها تعريف سوى أنها زوايا ضيقة صغيرة ينظرون عبرها إلى مفاهيم الحرية.
رئيس دعوة الإصلاح الذي أنجبته هذه الدعوة الوسطية هدية لهذا الوطن ليصبح الضمير المتحرك،الذي لم تستطع سلطات الإمارات احتمال حرية رأيه عقب سنوات عجاف من القمع والإقصاء والأذى لدعوته ومفكريها، وادعت السلطة أن تلك الآراء شغلت أبناء السلطة عن مكانتهم ومصالحهم واعتباراتهم “الصغيرة”.
نعرج عليها مرة أخرى فنتحدث عن سياسات الإمارات المناوئة لمصالح الوطن،وسنجد الضليع بالسياسه مشدوها من تسارع سلطات الإمارات إلى تعزيز علاقاتها مع دولة تحتل أراضيها في حين أن المحتل يعزز من ترسيخ احتلاله،ومن عجائب سياسات الإمارات أنها تستضيف مسئولا في كيان عدو يحتل فلسطين العربية في حين أنها تطرد وتعتقل وتمنع دخول كل من هو محسوب على جماعة الأخوان المسلمين ! ومن مشاهد تيه السياسة الخارجية حينما تستعدي دولا عربية وإسلامية عبر زعزعة أنظمتها في حين أن تلك الدول تكن لها التقدير والاحترام،والأخطر في هذا التيه أن تعتقل أبناءها وتطاردهم في الداخل والخارج في حين أنهم يصرون على احترام القانون والدستور والابداع والحرية.
ان الاسم الجديد للشيخ سلطان القاسمي لهو أحق الناس به في هذه المرحله،فلقد امتلك مبدء يزلزل الجبال وكرامة تلامس السماء وحرية تسع أبناء وطنه وإخلاصا لوطنه ودستوره وفكرته يسع به أقطاب الوطن،بالرغم من أنه بوسعه أن يصير هذه المحنة إلى غنيمة يقتات منها ما بقي من حياته،ولكن أنّ لضميره أن يقبل.
ضمير الإمارات مر بجولات من التفاوض بغية الرضوخ لأهواء واستبدادات السلطه،وتناوشته الخطوب لتسحب منه زلة أو استعطاف او حتى اعتذار عن عريضة حرة وقعها أو استقالة من دعوته أو حتى تبرؤ مؤقت من اتباعه ومريديه الذين نهلوا من حكمته وصبره وفكره الواعي،ولكن أنّ لطلاّع الثنايا أن يقبل مساومة أو أنانية أو ردّة عن حق.
قضت حكمة الله في خلقه حينما يغفل معظم البشر عن البوح أو الصدح بكلمة الحق إزاء هوى شخص أو جور سلطان، قضت حكمته أن يؤهل أحد عبيده ليكون ضميرا لهذا الشعب يكافح ويصابر ويثابر لتوعيتة بحقوقه وبقواه المكنونه،وممسكا بقبس من نور الحرية والعدالة والكرامة ليستهدي بها الغافلون.
إن في وطني فتن كثيره وأخلاط من المتناقضات افتتن بها معظم البشر،وأشد الفتن حين يرى الشعب العزة والمنصب والمال والزينة والمتاع في يد المداهن والوضيع ويرى يد الحر الكريم منها خالية،أو يرى الفاسد ذو بأس وحرية ومنعة بينما الحر الكريم في ضعف ومشقة ومقيد اليدين.
إن ضمير الإمارات لم يفتتن بما سبق ولم ينحنى لها،بل وضع الأمور في نصابها،فكشف بهذا الموقف التاريخي أن كل هذه الجواذب من عوارض الحياة الدنيا،وأنّ قِيم المال والمنصب والعز والجاه تكشف عن زهادتها وهوانها إزاء كلمة حق حرة يتحرر بها أبناء الوطن.
رجال المرحلة أبناء دعوة الاصلاح وزعيمهم ضمير الأمة لم يُغطّوا قلوبهم ولم يُصمّوا آذانهم إزاء مايجري في وطنهم،بل تصدّوا لأمواج الاستبداد والاستخفاف فلم يكفّوا عن الدعوة والإصلاح ولم ييأسوا من التيئيس،ولم يستبطئوا وعد الله بالنصر،لذا فإن نصرهم قريب أكيد وحق لهم أن يكونوا رجالا وزعيمهم ضمير الإمارات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s