إلى الحارقين داعش والسيسي

لا يكاد المرء يصدق أن هناك بشر بهذا العقل والفكر في عالم سهولة الوصول إلى المعلومه الصحيحة، ولا يستطيع المرء كذلك أن يستوعب أن من يفعل ذلك مسلما يدعي رفع لواء الجهاد ونصرة الإسلام،ذلك لأنه لا يحرق بالنار إلا رب النار ولا يعذب بالنار إلا من خلق النار،فما يقول المرء لفئة ضالة إسمها داعش أو مجرم سفاح يسمى عبدالفتاح السيسي نازعين الأمر أهله عبر استخدام  مخلوقات الله الحارقة.

مما يثير في سياق هذه المشاهد الفجّه اللاإنسانية سواء من السيسي أو داعش أن يصمت البعض عن الحارق السيسي ثم تراهم يشجبون بأقسى عبارات الاستنكار والعداء المطلق تجلى عند البعض في الدعوة إلى المعاملة بالمثل،ذلك لأن الموازين عندهم مشحونه بالتطفيف والعدالة غائبة إلى أجل غير معلوم.فضلا عن ذلك أن ثقافة المستبدين واحدة سواء صدرت ممن يدعي الإسلام او من علمانيا او حتى ممن يدعي الوطنية.

أجمع العلماء الثقات أنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة الكرام أنهم أحرقوا بشرا حيا بالنار.وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في البخاري أنه قال:لا يعذب بالنار إلا رب النار” وقصة حرق بعض الزنادقة في عهد الخليفة علي بن ابي طالب رضي الله عنه اختلف العلماء في صحتها وفيها ملابسات كثيره أهمها أنهم ادعوا بألوهية علي بن ابي طالب ،وهل تم الحرق قبل القتل أم بعده ،وعلى كل حال إن صحت الرواية فهو اجتهاد لم يوافقه أغلب الصحابة ومنهم حبر الأمة عبدالله بن عباس.

ما أعنيه أن الحرق سلوك بشع فكيف بمن يحرق أخوه الانسان وهو حي يتلوى من سوء العذاب،ولكن ان يحرق مسلما مسلما آخر بدعوى أنه يقيم شرع الله ويؤسس لخلافة إسلامية، ولا يعي ذلك الأحمق المغفل أو المخترق مخابراتيا أنه يهدم الخلافة المزعومة ويزيد عليه بأنه يهدم حب الإسلام في قلوب البشر.

إن إنشاء الدول وتثبيت الحكم لا يقوم على الحقد والكراهية وقتل الناس بغير الحق،كما أن الإسلام الصحيح لا يعترف البتة بما يشاع في النظم الغربية بأن الغاية تبرر الوسيلة،ولو كانت غاية الغاية تحقيق العدالة وإقامة شرع الله،ذلك لانها تخالف أصلا من أصول المنهج الذي شرعه الله وتخترق سقفا لسنة رسمها النبي محمد صل الله عليه وسلم.

ما اود أن أستعيره هنا أن الإسلام أوسع بكثير من جهة أو فرد يبرر صنيعه المشين لخدمة الإسلام كداعش الضالة أو المجرم المستخف بالإسلام السيسي، وأن الإسلام الصافي العذب هو أول من نشر مفاهيم الحرية والسلام والرحمة في أقطاب الدنيا،وعليه فإن من العدل أن ننكر ذلك الفعل الشنيع المنافي للإسلام،وندعوا أصحاب الضمير الحي دولا وأفرادا أن يستنكروا جرم الإنقلاب الأحمر كما استنكروا فعل أصحاب اللحى الحمقاء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s