الإمارات الاستعباد أو الاعتقال..!

كانوا حفاة عراة يتصارعون على لقمة العيش ويجلبون رزقهم عبر المكوس والصدقات وعبر مراحل من المعاناة والشقاء، ثم منّ الله عليهم برزق وفير ثم بوحدة مباركة تداعت لها القبائل فأصبح منهم رئيس شكّل الحكومة وقاد دولة التأسيس بحكمة، ثم خلف من بعدهم خلف ضيعوا الأمانة وانقلبوا على أبناء القبائل التي أهّلتهم فأكرموهم بالاعتقال أو السجن أو التهجير، ونسي الحكام الجدد وصيّة السلف فاستبدوا بالبلاد والعباد فاستمرؤوا وصعّدوا عبر سحب الجنسيات وآخر تجلياتهم اختطاف نساء.

البشر عند نشوء الاتحاد أرادوا الحرية والقوة والعزة والكرامة فإذا بالحكام الجدد ينقلبون على مبادئ الإتحاد لتحقيق غايتهم الخاصة وهواياتهم الرخيصة وهي استعباد البشر عبر الترويع والترهيب والتحقيق لبسط ثقافة الاستبداد والخوف على المواطن خاصة وعلى كل حر يعبر الامارات.

رفعوا شعار البيت متوحد والرقم الأول وهم أوّل من فرّق البيت وغرس الفتنة في البيت الكبير،فأضحى البيت والرقم الأول لا يعكس سوى رغباتهم وأهوائهم سواء رضي عنها الشعب أو القانون أو حتى رب العالمين أم لا، فالأمر سيّان!

نصّبوا أنفسهم آلهة في بيئة القهر والخوف.يتحدثون باسم الشعب ثم لا يحق للشعب أن يمثل نفسه، مشروعاتهم تتحدى رغبات الناس، ولهوهم فرض على الشعب، يسرفون في العطاء من ثروات الشعب، ثم يسألون ولا يُسألون ، يحاسبون ولا يُحاسبون، يُقرّبون العدو ويبعدون الصديق.يعتقلون النساء ثم محرم على النساء حتى النساء أن يعبرن عن معاناتهم!

القلم عنهم مرفوع ، ولا يحق للقلم الآخر أن يسبح خارج سربهم الذليل،ولا يجوز البتة لكاتب أو مواطن حر أن يغرد إلا بسلطانهم،ملفاتهم ومشروعاتهم لا تعالج هموم الشعب بينما لديهم ملفات أخرى تتجلى لجلب مزيد من الهموم.

لا تسألوني عن صاحب قرار اعتقال ثلاث أخوات حرّات كريمات عفيفات أخوهن الخبير التربوي الدكتور عيسي خليفه السويدي اعتقل استبدادا وقهرا منذ أكثر من سنتين ثم لفق له حكما أحد قضاة النار!ولا تسألني عمن نفذ ذلك الاعتقال أو حتى أين مقر احتجاز الأخوات!! إنما الصواب والشفافية أن نحمل جميع حكام الإمارات حمائمهم وصقورهم ذلك الاستخفاف بالحرمات والدرجة الحرجة التي وصلنا إليها بسبب الاستبداد والظلم بحق شعب مسالم.

من أسوء صفحات تاريخ شعب أو مسئول ما حينما تختطف حرمات الشعب وهو ينظر بتبلد إلي المشهد الخطير ويشكك في حيثياته،وما أهون المرء حينما تُغتال كرامته وهو ينتظر نهاية المشهد!

أخاطب الشعب ولا أخاطب السلطة المستبدة فلقد نزعت عنها الاحترام والتقدير،فأقول إن اعتقال الأخوات أسماء ومريم واليازية ومن قبلهم أختنا عائشة يعبر عن إصرار السلطة على التخلي عن قيمنا الجميلة حيث الحرية والتسامح والكرامة والمروؤة وصيانة الحرمات وتبنيها سياسة القهر والاستعباد،فهل يجوز في ظل ذلك التردي أن نبجّل سلطة فاقدة العقل والصواب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s