عواقب عريضة ٣مارس انتهاكات وتضليل..

 تداعى جمع من أحرار الوطن في ٣ مارس من عام ٢٠١١م للتوقيع على عريضة تبنت تعديلات محدودة في دستور الدولة تفسح المجال لتصحيح وتطوير مسيرة الآداء الديمقراطي في الإمارات عبر عقد انتخابات حرة نزيهة يتمخض عنها مجلس وطني ينتخب أعضاءه مباشرة من الشعب،فحولت تلك العريضة الوطن إلى ساحة من الصراع والانتهاك للقانون وحقوق الإنسان.

قبل ذلك أصدر رئيس الدولة في عام ٢٠٠٥ برنامجه السياسي وفق ثلاث مراحل لتفعيل دور المجلس الوطني ولتمكين المواطن من المشاركة في صنع القرار،فظلت تلك القرارات حبيسة الأدراج حتى تاريخ توقيع العريضة فأصدرت بعدها السلطات عدة قرارات كان منها تعديلات دستوريه بشأن انتخابات المجلس الوطني وصدربعدها ماسمي حينئذ بمشروع التلاحم الوطني الذي يؤكد أن حقوق المواطن مصونه،فلم يتحقق منها شيء سوى بذخ إعلامي مكلف زائف، بل ضاعت الحقوق وتعززت الانتهاكات وتضاعفت الاعتقالات وحفلات التعذيب وأُرعبت حرائر الوطن وانتهكت حقوقهن عبر الاعتقال والحبس،فانكشفت نوايا سلطات الإمارات وتبين أن تلك المبادرة لم تكن سوى مسكنات وبرامج دعائية لكسب رضى الداخل والخارج ومجردة من التطبيق والتفعيل.

انقضي من عمر تلك العريضة ٤ سنوات،،سنوات حبلي بالاستبداد والاستخفاف بحقوق الإنسان أولا ثم بالقانون الذي وضعه حكام الإمارات،وتحول القضاء إلى ساحة يجول بها قضاة لا يفرقون بين القانون والأهواء،انغمسوا في السياسة حتى النخاع وأصبحوا موظفين في دائرة إرهابية تسمى جهاز الأمن.

ما يثير المرء أن الجهاز الذي وضع لحفظ الأمن ضيّع الأمن والأمان،وتحول الى جهاز شرس يقتحم البيوت والمرافق والمكاتب،يتجسس ويتنصت على كل قول وفعل دون حسيب، يتجاوز القانون والأعراف،وتجلي ذلك في تسييس القضاء وآلاف من جلسات الترهيب والتحقيق لشعب الإمارات فارتكب أسوء ما يملك من ثقافة الاستخبارات العربية المجرمة والخبرات الامريكية المهيمنة، فقتل وعذب وقلع الأظافر ونهب الأموال وسحب الجنسيات وأغلق المرافق المرخصة وجمد الاموال واغتصب الأراضي والأملاك ومنع من السفر وطارد الأحرار وهجرهم واستخدم قضاة النار لاصدار احكام جائرة،واستبدل الوضيع بالشريف.

طالبت العريضة بدور حقيقي للمجلس الوطني فأكددت عمق نظرتها عبر ما آل إليه المجلس الوطني الاتحادي حاليا من صمت مخزي إزاء ما يتعرض له مئات من أفراد الشعب من انتهاكات يومية ظالمه ذلك لأنه يمثل ضمير من عيّنه لا ضمير الشعب.

غالبية شعب الإمارات لم يعي بعد عواقب تأخير التصدي لتجليات المستبدين،ذلك لأنه يشعر أنه مابين المطرقة والسندان بين الخوف من الانعطاف نحو ما يجري من أحداث دامية في بلاد الربيع العربي وبين فقدان إغراءات المال ومتع الحياة فتبرر له النفس فيؤجل غيظه بحجة الحكمة والعقل والصبر ولا يعي أن كل يوم يتخلف عن ركب التغيير والإصلاح يزيد من رصيد الاستبداد ويرفع من سقف تكلفة التغيير حين يفيق الجميع من غفلتهم.

من أعجب مايمكن في هذا المشهد أن حكام الإمارات التزموا الصمت في ظل ذلك الحجم الهائل من الانتهاكات وصمّوا الآذان وأعموا الأبصارعن تلك المشاهد فرضوا بأن يكونوا إما شهود زور أو مسئولين آثروا السلامة،فالعذر غير مقبول ذلك لأنهم مسئولين عن شعب تنتهك حقوقه وحرماته فضلا على أن سمعة الإمارات تضررت فأضحت  في الحضيض.

انطلق مشروع التغيير والاصلاح الشعبي في الإمارات بتدشين تلك العريضة ورافقتها أيضا حملات مسعورة عبر أطياف عديدة من  الحصار وتكميم الأفواه، ولكن الجميل هنا أن أحرار الوطن قرروا أن لا يقفوا على الاطلال بل طوروا من أدواتهم وأفكارهم،وأصبحوا أصحاب نفس سامية لاتقبل الضيم والاستعباد، ورضوا بأدوات الصبر والتحدي.

أحرار الإمارات الأيام المقبلة كفيلة بإثبات صواب كفاحكم وثباتكم،وخيبة عدوّكم،فسيروا في ركب الحق فبه تهوي أفئدة الشعب إليكم وبه أيضا ينكشف زيف الظالم المستبد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s