في الإمارات..وزارة اللذة

هب أنك تملك قصرا مشيدا وزوجة حسناء وسيارة فارهة وأموال وأولاد هل يعني هذا بأنك سعيد حتما..؟!

بل هب أنك رئيس دولة عظمى أو حاكم أو شيخ أو ملك تملك الأرض ومن عليها هل يعني هذا بأنك بلغت ذروة السعادة وأضحيت تتقلب على قمة من السكينة والرضى والسعادة..!

قليل من الحكومات والشعوب تعي الفرق بين ممارسة اللذه اليومية والاستمتاع بالسعادة، فهل يعني التلذذ بالأكل مثلا بأنك سعيد؟ وهل السعادة الحقيقية رديف كل ما سبق من ملذات؟

هل يمكن لنظام ما يدعي بأنه قادر على شراء السعادة لشعبه أو حتى أن يشتريها لنفسه..؟

من المهم هنا أن نفرق بين  اللذة المؤقته التي تنبع من الخارج وبشروطها الثلاثه الصحة والفراغ والمال ، والسعادة التي تنبع من الداخل وتتميز بالاستمرارية والشعور بالرضى والسكينة فتبعث أنوارها ونفحاتها مادام المرء مقبل على مصدر سعادته.

الشروط الثلاثة (المال والوقت والصحة) ما أن تجتمع في امرء ما – ونادرا أن تجتمع- حتى تتحقق لذته في شئ ما وبشكل مؤقت وسرعان ما تنتهي تلك المتعة الحسية، وهذا المشهد يتكرر كل يوم في حياة البشر..

أشبه اللذة بمن سرق علبة ألماس جميله الشكل وفخمة المظهر وهرب بها بعيدا ليفتحها في مكان آمن فيحقق بها هدفه ولذته، ولكنه أصيب بالخيبة والتعاسة حينما وجد بداخلها شيئا من القمامه…كم منا تجرع هذا الشعور؟! وقارنوه بحالنا حينما نسعى لاقتناء شيئا ما ونتصور أنه سيبعث فينا السعادة ، ولكن بعد امتلاكه نشعر بشعور بارد فيصبح مجرد شئ لا يحقق أدنى مستويات السعادة.

لايمكن لأي نظام أن يوزع صكوك السعادة لأنه ببساطه لا يملكها ، فهي شعور ذاتي ينبع من  داخل الفرد وليس منهج مدرسي أو مشروع يمكن أن تؤسس له وزاره  لا تملك مقومات السعاده…..!

يفهم البعض السعادة بأنها هي بعينها الأبراج وناطحات السحاب والجمال والمناظر الخلابه والأماكن الراقية والماركات العالمية والدخل المرتفع والمنزل الفاخر والسيارة الفارهة والزوجة الحسناء والحب والعشق والجنس وغيره، إن صح هذا التعريف فلم الدول الأعلى دخلا في العالم ينتشر فيها الانتحار..؟!!

السعادة لا تكلف المرء المال ولا الجهد الكثير وإنما تشترط الفهم والحكمة والفن في التعامل مع الأحداث والنوازع.

السعادة هي حاله خاصه يعيشها الفرد مع خالقه فيهبه السكينه، ولن يشعر البشر بالسعادة الحقيقية إلا بالاسلام والحريه أول مبادئ  الإسلام ،ذلك لأن الحرية الطريق الأصوب لاكتشاف حقيقة الإنسان الذي اختار طريقه وفكره دون ضغط من الاستبداد.

ننصح هنا فنقول كان حري  بنظام مستبد مثل الإمارات أن  يحترم حقوق شعبه وقانونه ويمارس العدالة لتتحقق السعادة في مدينته ،أو أن يستعيض عن وزارة السعادة  بوزارة اللذه فهي الأنسب لمجتمع مرفّه يمارس ملذاته ولكنه مقهور خائف غير سعيد ذلك لأن نظامه احتل حريته واختياره!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s