مقاومة الاستبداد ليست خيانة للوطن

ثقافة الاستبداد في أوطاننا العربية لن تزول إلا بمقاومة الشعوب الحرة وإن كانت حياتهم ثمنا لها ذلك لأن تجاهل الاستبداد والمستبدين أشد قسوة من مقاومتهم على المدى البعيد ولأن مظالمهم لا تقف عند سقف ولا تنطوي على نهاية

هذا ما تطرق إليه عبدالرحمن الكواكبي رحمه الله رائد مقاومة الفكر الاستبدادي في عالمنا العربي حينما ذكر المستبد فقال:” المستبد يود أن تكون رعيته كالغنم درا وطاعة ، وكالكلاب تذبلا و تملقا ،وعلى الرعية أن تكون كالخيل إن خُدمت خَدمت وإن ضُربت شرست وعليها أن تكون كالصقور لا تلاعب ولا يُستأثر عليها بالصيد كله ” ولذا ما أن يقاوم المرء الحر الاستبداد ورواده إلا وانهالت عليه نعوت العمالة والاستبداد والخيانة.

هذا ما واجهته عقب ظهوري على شاشة  الجزيرة ليس للدفاع عن قطر والجزيرة كما يزعمون وليس للعمالة والخيانة كما يخرصون وإنما للدفاع عن حق شعبي الحبيب وإرهاصا مني بأنا نحن الإماراتيين  إن لم  نقم بدورنا في مقاومة وفضح استبداد وظلم وطاغوتية بعض المتنفذين في الإمارات فإن المستقبل مقبل علينا بما هو أقسى وأشد وقد لايحتمل فتزول معه استقرار الدولة والشعب.

من العجيب أن يتجاهل كثير من البشر سنن الحياة ويفوقهم تجاهلا نظام الإمارات الذي لم يعد ينصت للعقل والحكمة والمنطق وحتى القانون والأعراف والتقاليد .

هل يقبل  الإنسان الحر ما يتعرض له البشر على يد نظام الإمارات من اعتقال النساء والمراهقين وتجميد قوانين الدولة ذات العلاقة بحرية الإنسان في  مقابل سن قوانين لمكافحة الكلمة الحرة وترهيب الرأي الآخر.
من الصعب على صاحب الضمير الحر أن  يتجاهل مشاهد القتل والتعذيب  والحرق وترويع أخواننا في مصر وليبيا واليمن وسوريا وغيرها

وبغض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان والاستخفاف بمبادئ الحرية  والعدالة، هل يرضى غيورا على وطنه أن يصمت إزاء إهدار ثروات البلد مقابل مغامرات هنا وهناك رفعت المديونية العامة إلى  77 مليار دولار (283 مليار درهم) ليصبح نصيب المواطن منها 13 ألف دولار(48 الف درهم) مقابل تجاهل كم هائل من المشاكل الاقتصادية والمجتمعية والثقافية والتركيبة السكانية وغياب الهوية العربية الإماراتية واحتلال الجزر

من الغريب على سلطات الإمارات أن تفرض على الشعب والمقيمين مزيدا من المكوس والضرائب والأتاوات لتمويل مشروعات وخطط لا تخدم الأمن الوطني والعربي  في حين تسخرها  لخدمة  قضايا شخصية  أشبه بالسراب
لتلك الأسباب وغيرها و لمبررات شرعية وإنسانية لا نقدر أن نتجاهل ظلم واستبداد ذوي القربى ليس لأسباب الكراهية والحسد والعمالة كما يزعمون وإنما حبنا لوطننا وأمتنا  أولى من كل شئ وأننا قوم نحب الموت وغيرنا يحب الحياة،ولذا سيقينا الله سيئات ما يعملون.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s